الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - سبب جحود التوسّل القصور في معرفة كنه ذوات المسبّبات والأسباب
المميت من أسماء اللَّه تعالى ولا منافاة في ذلك، ولا يلزم منه العجز؛ لأن الملك بكلّ وجوده وأفعاله قائم باللَّه تعالى ومفتقر إليه حدوثاً وبقاءً.
وفي الآيات الثلاثة الأخيرة يسند اللَّه عزّ وجلّ العذاب إلى الملائكة وفي الوقت ذاته ينسب اللَّه عزّ وجلّ العذاب والتعذيب إلى نفسه ولا منافاة في ذلك لما تقدم.
الاسناد الثاني: وهي الآيات التي يسند اللَّه عزّ وجلّ فيها التوفّي إليه مباشرة:
١- قوله تعالى: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها» [١].
٢- قوله تعالى: «وَ هُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَ يَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ» [٢].
٣- قوله تعالى: «وَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ» [٣].
٤- قوله تعالى: «قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» [٤].
وكما أسلفنا لا تنافي بين الاسناد الأول والثاني وكذلك الثالث الآتي، وكلّ منها اسناد حقيقي، لأن الملائكة لا حول لهم ولا قوة إلّاباللَّه تعالى.
ويدلّ على هذه الطولية في الاسناد السياق الواحد في آيتي سورة النحل المتقدّمتين، حيث أسند في أحدهما التوفّي إلى اللَّه تعالى وفي الأخرى إلى
[١] محمد: ٢٧.
[٢] الأنعام: ٩٣.
[٣] الزمر: ٤٢.
[٤] يونس: ١٠٤.