الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - بيان آخر لتوسل الأنبياء بالرسول الأكرم وأهل بيته في نيل المقامات النبي وأهل بيته قدوة للأنبياء
على نفسي قسماً حقّاً لا أُخيّب لهم آملًا ولا أردّ لهم سائلًا» [١].
فهذه الرواية صريحة في أن اللَّه تعالى أطلع خليفته ونبيّه آدم على حقائق أهل البيت عليهم السلام، ليكونوا له قدوة يقتدي بهم وشفعاء يتوسل بهم إلى اللَّه تعالى.
٢- روي: أن آدم عليه السلام لما هبط إلى الأرض لم يرَ حواء، فصار يطوف الأرض في طلبها، فمرّ بكربلاء فاغتمّ وضاق صدره من غير سبب، وعثر في الموضع الذي قُتل فيه الحسين عليه السلام حتى سال الدمّ من رجله، فرفع رأسه إلى السماء وقال:
إلهي هل حدث منّي ذنب آخر فعاقبتني به؟ فإني طفت جميع الأرض وما أصابني سوء مثل ما أصابني في هذه الأرض.
فأوحى اللَّه تعالى إليه ياآدم ما حدث منك ذنب، ولكن يقتل في هذه الأرض ولدك الحسين ظلماً، فسال دمك موافقة لدمه [٢].
٣- ما أخرجه المجلسي في البحار عن صاحب الدرّ الثمين في تفسير قوله تعالى: «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ» [٣]: (أنه رأى ساق العرش وأسماء النبيّ والأئمة عليهم السلام، فلقّنه جبرئيل، قل: ياحميد بحقّ محمّد، ياعالي بحقّ عليّ يافاطر بحقّ فاطمة، يامحسن بحقّ الحسن والحسين ومنك الإحسان.
فلمّا ذكر الحسين سالت دموعه وانخشع قلبه، وقال: ياأخي جبرئيل في ذكر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي؟ قال: جبرئيل: ولدك هذا يصاب بمصيبة
[١] ينابيع المودّة لذوي القربى/ القندوزي الحنفي: ج ١ ص ٢٨٩.
[٢] بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٤٢.
[٣] البقرة: ٣٧.