الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - بيان آخر لتوسل الأنبياء بالرسول الأكرم وأهل بيته في نيل المقامات النبي وأهل بيته قدوة للأنبياء
٤- قوله تعالى في اليهود والنصارى الذين آمنوا بالنبيّ صلى الله عليه و آله: «الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» [١].
٥- قوله تعالى في معرفة أهل الكتاب بصفات وشمائل النبيّ صلى الله عليه و آله: «الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ» [٢].
إن هذه الأربع آيات الأخيرة صريحة في إخبار الأنبياء عليهم السلام أممهم بأحوال خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله وسيرته، وهذا يكشف عن أن اللَّه تعالى أطلع أنبياءه على سيرة النبيّ الأعظم وما يجري عليه من المحن والشدائد.
٦- قوله تعالى على لسان إبراهيم في دعائه لذريّته:
«فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» [٣] فهي دالّة على أن إبراهيم كان مطّلعاً على سيرة ذرّيته الطاهرة، ودعا اللَّه عزّ وجلّ بمودّة الناس لهم وهويّ القلوب إليهم.
هذا بالنسبة إلى الآيات المباركة، وهي دالّة على أن الأنبياء عليهم السلام كانوا على اطّلاع بالنبيّ الأكرم وأهل بيته الطاهرين وما يجري عليهم من البلايا.
أما الروايات في هذا المجال فهي كثيرة جدّاً نشير إلى شطر منها على سبيل الاختصار:
[١] الأعراف: ١٥٧.
[٢] البقرة: ١٤٦.
[٣] إبراهيم: ٣٧.