الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - الدليل السادس شرطية الاستجارة بالنبيّ صلى الله عليه و آله في طلب المغفرة
منها: ما أخرجه النووي عن العتبي قال: «كنت جالساً عند قبر النبيّ صلى الله عليه و آله فجاء أعرابي، فقال: السلام عليك يارسول اللَّه، سمعت اللَّه تعالى يقول: «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً» [١] وقد جئتك مستغفراً من ذنبي مستشفعاً بك إلى ربّي، ثم أنشأ يقول:
ياخير من دفنت بالقاع أعظمه
فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه
فيه العفاف وفيه الجود والكرم
قال: ثم انصرف، فحملتني عيناي فرأيت النبيّ صلى الله عليه و آله في النوم، فقال لي:
ياعتبي، إلحق الأعرابي فبشّره بأن اللَّه تعالى قد غفر له» [٢].
ومنها: ما أخرجه السيوطي عن أبي حرب الهلاليّ قال: (حجّ أعرابي، فلما جاء إلى باب مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أناخ راحلته فعقلها، ثم دخل المسجد حتى دخل القبر ووقف بحذاء وجه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: بأبي أنت وأمي يارسول اللَّه، جئتك مثقلًا بالذنوب والخطايا مستشفعاً بك على ربّك، لأنه قال في محكم كتابه: «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً» [٣] وقد جئتك بأبي أنت وأمي مثقلًا بالذنوب والخطايا استشفع بك على اللَّه ربّك أن يغفر لي ذنوبي وأن يشفع فيّ) [٤].
ومنها: ما روي عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: «قدم علينا أعرابي بعد ما دفنّا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بثلاثة أيام فرمى بنفسه على قبر النبيّ صلى الله عليه و آله
[١] النساء: ٦٤.
[٢] الأذكار النووية/ النووي: ص ٢٠٦، كذلك في تفسير ابن كثير: ج ١ ص ٥٣٢.
[٣] النساء: ٦٤.
[٤] الدرّ المنثور: ج ١ ص ٢٣٨.