الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - الدليل الرابع إقتران اسم النبيّ صلى الله عليه و آله وأهل بيته بأعظم العبادات
الدليل الرابع: إقتران اسم النبيّ صلى الله عليه و آله وأهل بيته: بأعظم العبادات:
لقد رفع اللَّه عزّ وجلّ ذكر النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله وقرنه باسمه في مجمل العبادات، التي تقع في مصافّ أسس الدين وأركان الإيمان، من حيث محوريتها في المنظومة الدينية، ونشير فيما يلي إلى بعض تلك الشواهد في هذا المجال:
الشاهد الأول: الإتيان باسم النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله في تشهّد الصلاة، حيث إن الصلاة على النبيّ وأهل بيته راجحة بإجماع المسلمين [١]، وهي شرط واجب في الصلاة عند بعض المذاهب الإسلامية، كمذهب أهل البيت عليهم السلام [٢] وبعض فقهاء المذاهب الأخرى [٣]، تمسّكاً بما روته عائشة من الوجوب، حيث روت عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنه قال: «لا يقبل اللَّه صلاة إلّابطهور والصلاة عليّ» [٤].
وقد بيّن النبيّ الأكرم الصلاة عليه عندما سُئل عن كيفيّتها، فقال: «قولوا: اللّهمّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمّد» [٥]، كذلك يستحبّ الصلاة على النبيّ محمّد صلى الله عليه و آله وآله بعد القنوت في الصلاة، جزم بذلك النووي تبعاً للغزالي في المُهذّب ونسبه إلى الجمهور [٦].
ولا شك أن ذكر الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام نوع دعاء لهم وتحيّة وسلام، ونوع توجّه لهم بالمحيى والدعاء.
[١] لاحظ المجموع للنووي: ج ٣ ص ٤٦٠ وما بعد.
[٢] النهاية/ الشيخ الطوسي: ص ٨٩.
[٣] فتح العزيز/ الرافعي: ج ٣ ص ٥٠٤، المجموع/ النووي: ج ٣ ص ٤٦٧ وغيرهم.
[٤] سنن الدارقطني: ج ١ ص ٣٤٨.
[٥] صحيح البخاري: ج ٤ ص ١١٨، الوسائل: أبواب الدعاء ب ٣٦.
[٦] المجموع: ج ٣ ص ٤٩٩.