الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - الدليل الرابع إقتران اسم النبيّ صلى الله عليه و آله وأهل بيته بأعظم العبادات
كذلك من أركان صلاة الميّت الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله وآله عليهم السلام [١]، ويستحبّ أيضاً الصلاة على النبيّ وآله قبل الأذان والإقامة وبعدهما، كما نصّ على ذلك عبد العزيز الهندي نقلًا عن النووي في شرح الوسيط- في كتابه الفقهي فتح المعين [٢]، إلى غير ذلك من الموارد التي لا تحصى في الفقه، والتي قرنت فيها جملة وافرة من العبادات باسم النبيّ المبارك صلى الله عليه و آله وأهل بيته الطاهرين، وليس ذلك إلّاتوجّه وتوسّل بهم عليهم السلام لقبول العبادة وحصول القرب من اللَّه تعالى، ولفتح أبواب السماء لصعود العمل.
وهذا ما ورد النصّ عليه في روايات عديدة ومتضافرة من طرقنا وطرق السنّة، حيث نصّت على أن الدعاء محجوب عن السماء ما لم يصلَّ على النبيّ وآله:
منها: ما ورد عن الإمام علي عليه السلام قال: «الدعاء محجوب عن السماء حتى يُتبع بالصلاة على محمّد وآله» [٣].
ومنها: ما ورد عن أبي ذرّ عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «لا يزال الدعاء محجوباً حتى يصلّى عليّ وعلى أهل بيتي» [٤].
ومنها: ما جاء عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام قال: «قال رسول
[١] نفس المصدر: ص ٦٤٠.
[٢] فتح المعين: ج ١ ص ٢٨٠.
[٣] لسانالميزان/ ابن حجر: ج ٤ ص ٥٣، شعارأصحابالحديث/ ابناسحاق الحاكم: ص ٦٤.
[٤] كفاية الأثر/ الخزاز القمي: ص ٣٨.