بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - أدلّة القائلين باعتباريّة الحسن والقبح
والعدالة الاقتصاديّة هي قدرة أفراد المجتمع على الإنتفاع والوصول إلى المنابع الطبيعيّة على نحو التساوي- والمراد به تكافؤ الفرص-.
والعدالة الفرديّة هي اتّزان قوى الفرد وأخذ كلّ قوّة موقعها المناسب لشأنها في الفعل، وكذا سائر أقسام العدالة، فإنّها أجمع ترجع إلى التعريف الأوّل. والتشريع والتقنين وإن كان مبيّناً للعدالة ولكن لا بمعنى أنّه يوجدها بل هو كاشف عن الكمال والنقص التكوينيّين وعن الكمال المناسب لكلّ موجود وعن النقص كذلك، فهو يكشف عن تكافؤ الفرص في واقع التكوين وعن موارد ممانعة موجود لآخر عن إدراك كماله المنشود، ومن ثمّ يعرّف الحقّ الاعتباريّ بأنّه:
ما يكون كاشفاً عن الكمال الطبيعيّ الممكن التحصيل للموجود، وتبيّن بذلك أنّ أساس العدل والظلم هو الكمال والنقص، وهما تكوينيّان لا اعتباريّان.
وأمّا الجواب عن الدليل التاسع: فقد أشير إليه من خلال الإجابات السابقة وللتفصيل راجع كتاب (العقل العمليّ) و (نظريّة الاعتبار).
و آخر دعوانا أن الحمد للَّهربّ العالمين