بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - المسألة الثالثة
إنا عن الله و عن رسوله نحدث و لا نقول: قال فلان و فلان، فيتناقض كلامنا؛ إن كلام آخرنا مثل كلام أولنا و كلام أولنا مصادق لكلام آخرنا؛ فإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه و قولوا: أنت أعلم و ما جئت به، فإن مع كل قول منا حقيقة و عليه نورا، فما لا حقيقة معه و لا نور عليه، فذلك من قول الشيطان
» [١].
وبنفس الإسناد عن يونس بن عبدالرحمن، عن هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي و يأخذ كتب أصحابه، و كان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتاب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدس فيها الكفر و الزندقة و يسندها إلى أبي، ثم يدفعها إلى أصحابه و يأمرهم أن يبثوها في الشيعة، فكل ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذلك ما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم» [٢].
كما حدّث الكشّي أيضاً عن محمّد بن مسعود، قال: حدّثنا ابن المغيرة، قال:
حدّثنا الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، قال: قال- يعني أبا عبداللَّه عليه السلام-:
«إن أهل الكوفة قد نزل فيهم كذاب. أما المغيرة فإنه كان يكذب على أبي
- يعني أبا جعفر عليه السلام-
قال: حدثه أن نساء آل محمد إذا حضن قضين الصلاة، و كذب و الله عليه لعنة الله، ما كان من ذلك شيء و لاحدثه.
و أما أبو الخطاب فكذب علي، و قال: إني أمرته أن لا يصلي هو و أصحابه المغرب حتى يروا كوكب كذا، يقال له القنداني؛ و الله إن ذلك كوكب ما أعرفه» [٣].
هذا بالإضافة إلى ما ذكروه في تراجم عدّة من الرواة مثل وهب بن وهب،
[١] اختيار معرفة الرجال: ٢: ٤٨٩، الحديث ٤٠١.
[٢] نفس المصدر: ٤٩١، الحديث ٤٠٢.
[٣] نفس المصدر: ٤٩٤، الحديث ٤٠٦.