بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - المسألة الثانية نظرية إنكار خلود الكتاب العزيز
الدِّينِ كُلِّهِ) [١]، ممّا يدلّ على أنّه الدين الأبديّ الذي لا يبطله دين، ولا تنسخه شريعة.
وأنّ دينه ليس إلّالكافّة الناس (وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً) [٢].
بالإضافة إلى أنّه خاتم النبيّين الذي ليس بعده دين ولا نبوّة (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ) [٣].
بل إنّ من ضرورات الإسلام أنّ النبيّ لا نبيّ بعده ولا شريعة تنسخ شريعته، قال تعالى: (وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ ما أُوتِيَ مُوسى وَ عِيسى وَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) [٤].
الثالث: إنّ الوجدان حاكم بعدم توقّف السعي البشريّ في أيّ مجال من المجالات حتّى في التقنين الوضعيّ عند غير المتمسّكين بالدين وقوانينه، فهذا الفحص والتنقيب العلميّ تلمس كلّ فطرة وجوده وتحسّ الإذعان باستمراره،
[١] الفتح ٤٨: ٢٨.
[٢] سبأ ٣٤: ٢٨.
[٣] الأحزاب ٣٣: ٤٠.
[٤] آل عمران ٣: ٨١- ٨٥.