تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٦ - ٥٦٣٠ ـ فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر أبو علي التميمي ثم اليربوعي الخراساني المروزي الزاهد
أحمد بن عبد الوهّاب اللهبي ، حدّثنا محمّد بن العباس بن الدّرفس ، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدّثنا إسحاق بن عبّاد أبو يعقوب البغدادي قال : سمعت أحمد بن يونس الكوفي قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : إنّما مهابك هذا الخلق على قدر هيبتك لله عزوجل.
وقال الفضيل : إنّما يطيع الله كلّ إنسان على قدر منزلته منه.
أخبرنا [١] أبو القاسم الشّحّامي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا عبد الرّحمن بن حمدان الهمداني ، حدّثنا أبو حاتم الرازي ، حدّثنا موسى بن عمران الطّرسوسي ، حدّثنا فيض بن إسحاق الرّقّي قال :
قال الفضيل بن عياض : إن خفت الله لم يضرك أحد ، وإن خفت غير الله لم ينفعك أحد.
قال : وسألت الفضيل بن عياض عن شيء فقال : من خاف الله خاف منه كل شيء ، ومن خاف غير الله خاف من كل شيء.
قال : وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا جعفر بن محمّد ، حدّثنا أحمد بن مسروق قال : سمعت سري بن المغلّس يقول [٢] :
سمعت الفضيل بن عياض يقول : من خاف الله لم يضرّه أحد ، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد.
قال : وأنبأنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنبأنا إبراهيم بن فراس الفقيه ، حدّثنا المفضّل بن محمّد [٣] ، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم الطّبري قال :
قيل للفضيل بن عياض : يا أبا علي ما الخلاص مما نحن فيه؟ فقال له : أخبرني من أطاع الله هل تضره معصية أحد؟ قال : لا ، فمن عصى الله هل تنفعه طاعة أحد؟ قال : لا ، قال : هو الخلاص إن أردت [٤].
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري ، أنبأنا
[١] كتب فوقها بالأصل : ملحق.
[٢] رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٨ / ٤٢٦ وحلية الأولياء ٨ / ٨٨ وتهذيب الكمال ١٥ / ١١٠.
[٣] من طريقه رواه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء ٨ / ٨٨.
[٤] كتب فوقها بالأصل : إلى.