تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨ - ٥٥٣٠ ـ عيسى بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله أبو عمرو ويقال أبو محمد السبيعي
قالت الثانية : زوجي لا أبثّ خبره [١]. إنّي أخاف أن لا أذره. إن أذكره أذكر عجره [٢] وبجره.
قالت الثالثة : [زوجي العشنق [٣] ، إن أنطق أطلّق. وإن أسكت أعلّق [٤]. قالت الرابعة][٥] زوجي كليل تهامة ، لا حرّ ولا قرّ ، ولا مخافة ولا سآمة.
قالت الخامسة : إن دخل فهد [٦] ، وإن خرج أسد ، ولا يسأل عما عهد.
قالت السادسة : زوجي إن أكل لفّ [٧] ، وإن شرب اشتفّ [٨] ، وإن اضطجع التفّ ، ولا يولج الكفّ ، ليعلم البث [قالت السابعة : زوجي غياياء أو عياياء طباقاء. كل داء له داء. شجك أو فلّك أو جمع كلالك][٩].
قالت الثامنة : زوجي الريح ريح زرنب [١٠] والمسّ مس ارنب.
قالت التاسعة : زوجي رفيع العماد ، طويل النّجاد ، عظيم الرماد ، قريب البيت من الناد [١١].
قالت العاشرة : زوجي مالك ، فما مالك؟ مالك خير من ذلك. له إبل كثيرات المبارك ، قليلات المسارح ، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهنّ هوالك.
قالت الحادية عشر : زوجي أبو زرع ، فما أبو زرع؟ أناس من حليّ أذنيّ ، وملأ من
[١] لا أبث خبره أي لا أنشره.
[٢] عجره وبجره : يعني عيوبه.
[٣] العشنق : الطويل.
[٤] يعني إن ذكرت عيوبه طلقني ، وإن سكت عنها علقني فتركني لا عزباء ولا متزوجة.
[٥] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن صحيح مسلم.
[٦] يقال : أنوم من فهد ، شبهته بالفد لكثرة نومه ، والغفلة إذا دخل منزله عن تعهد ما ذهب من متاعه وما بقي.
[٧] اللف في الطعام الإكثار منه مع التخليط من صنوفه.
[٨] والاشتفاف : أن يستوعب جميع ما في الإناء من الشراب.
[٩] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن المختصر وصحيح مسلم.
والعياياء : العنّين الذي تعييه مباضعة النساء.
والطباقاء : الأحمق.
وشجك أي جرحك في الرأس.
وفلّك الفلّ : الكسر والضرب.
[١٠] الزرنب نوع من الطيب ، من نبات طيب الرائحة.
[١١] رفيع العماد : وصفه بالشرف ، وقوله طويل النجاد : النجاد حمائل السيف ، تريد طول قامته.
وعظيم الرماد : تصفه بالجود وكثرة الضيافة.