تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٢ - ٥٥٦٧ ـ غيلان بن أبي غيلان وهو غيلان بن يونس ، ويقال ابن مسلم أبو مروان القدري
أخبرنا أبو محمّد بن أبي الحسن ، أنبأنا سهل بن بشر ، حدّثنا الخليل بن هبة الله ، أنبأنا عبد الوهّاب الكلابي ، حدّثنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلّاب ، حدّثنا العباس بن الوليد ابن صبح ، حدّثنا أبو مسهر ، حدّثني المنذر بن نافع قال :
سمعت خالد بن اللّجلاج يقول : ويلك يا غيلان ، ألم تكن زفّانا [١]؟ ويلك يا غيلان ألم تكن قبطيا وأسلمت؟ ويلك يا غيلان ، ألم أجدك في شبيبتك [٢] وأنت ترامي النساء بالتفاح في شهر رمضان ثم صرت حارسا تخدم امرأة حارث الكذاب وتزعم أنها أم المؤمنين؟ ثم تحوّلت من ذلك فصرت قدريا زنديقا؟
أخبرنا [٣] أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا ثابت بن بندار ، أنبأنا محمّد بن علي بن يعقوب ، أنبأنا محمّد بن أحمد البابسيري ، حدّثنا الأحوص بن المفضّل بن غسّان ، حدّثنا أبي ، حدّثني الهيثم بن خارجة ، حدّثنا محمّد بن حرب ، عن المنذر بن نافع ، عن خالد بن اللّجلاج.
أنه قال لغيلان : يا غيلان ألم أجدك ترامي النساء بالتفاح في شهر رمضان ، ثم خرجت مع امرأة الحارث الذي تنبّأ ، تحجبها وتزعم أنّها أم المؤمنين ، ثم صرت بعد ذلك قدريا زنديقا ما أراك تخرج من هوى إلّا دخلت في شرّ منه.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن علي بن أحمد السّيرافي ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن يعقوب المتّوثي ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، حدّثنا صفوان بن صالح الدمشقي ، حدّثنا محمّد بن شعيب قال : سمعت الأوزاعي يقول :
أول من نطق في القدر رجل من أهل العراق يقال له : سوسر كان نصرانيا فأسلم ثم تنصّر ، فأخذ عنه معبد الجهني [٤] ، وأخذ غيلان عن معبد.
رواها غيره ، فقال : سوسن [٥].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن
[١] زفّانا أي رقاصا ، (راجع اللسان : زفن).
[٢] في المختصر : شيبتك.
[٣] كتب فوقها في الأصل : ملحق.
[٤] ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ / ٢٣٨.
[٥] ضبطت عن المختصر.