تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٧ - ٥٦٢٤ ـ الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد بن عبيد بن عبد الله بن عبدة بن الحارث بن إياس ابن عوف بن ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ابن قاسط ويقال اسمه المفضل بن قدامة بن عبيد الله ويقال الفضل بن قدامة بن عبيد ابن عبد الله بن عبدة أبو النجم العجلي الراجز
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، حدّثنا عبد الوهّاب بن علي ، أنبأنا أبو الحسن الطاهري قال : قرئ على أبي بكر الختّلي ، أنبأنا الفضل بن الحباب ، حدّثنا محمّد بن سلّام الجمحي [١] قال :
وكان أبو النجم ربما قصّد فأجاد ولم يكن كغيره من الرّجّاز الذين لم يحسنوا أن يقصّدوا ، وكان صاحب فخر وبذخ ، وهو الذي يقول :
| علق الهوى بحبائل الشّعثاء | والموت بعض حبائل الأهواء | |
| للشّمّ عندي بهجة وملاحة | وأحبّ بعض ملاحة الذّلفاء | |
| وأرى البياض على النساء جهارة | والعتق نعرفه على الأدماء | |
| والقلب منه لكلّهن مودّة | إلّا لكلّ دميمة زلّاء | |
| فلئن فخرت بوائل لقد ابتنيت | يوم المكارم فوق كلّ بناء | |
| ولئن خصصت بني لجيم إنّني | لأخص مكرمة وأهل غناء | |
| قوم إذا نزل القطيع تحمّلوا | حسن الثّناء وأعظم الأعباء | |
| ليست مجالسنا تقرّ لقائل | زيغ الحديث ولا نثا الفحشاء |
قال : وحدّثنا ابن سلام [٢] ، حدّثني يونس قال : وحدّثني أبي ببعض هذه الحديث قال : اجتمع الشعراء عند سليمان بن عبد الملك فأمرهم أن يقول كلّ رجل منهم قصيدة يذكر فيها مآثر قومه ، ولا يكذب ، ثم جعل لمن برز منهم جارية مولّدة ، فأنشدوه ، وأنشد أبو النجم حتى أتى على قوله :
| عدّوا كمن ربع الجيوش لصلبه [٣] | عشرون وهو يعدّ في الأحياء |
قال : أشهد إن كنت صادقا إنّك لصاحب الجارية ، فقال أبو النجم : سل الملأ عن ذلك يا أمير المؤمنين ، فقال الفرزدق : أما أنا فأعرف منه ستة عشر ، ومن ولد ولده أربعة كلهم قد ربع ، فقال سليمان : ولد ولده هم ولده ، ادفع إليه الجارية.
أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس ، ونقلته من خطه ، أنبأنا أبو منصور عبد المحسن بن
.
[١] الخبر والشعر في طبقات الشعراء ص ٢٠١ ـ ٢٠٢.
[٢] الخبر في طبقات الشعراء ص ٢٠٢ والأغاني ١٠ / ١٥٣ ـ ١٥٤.
[٣] كذا صدره بالأصل وت وطبقات ابن سلام ، وفي الأغاني :
منا الذي ربع الجيوش لظهره