تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٢ - ٥٦٢٤ ـ الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد بن عبيد بن عبد الله بن عبدة بن الحارث بن إياس ابن عوف بن ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ابن قاسط ويقال اسمه المفضل بن قدامة بن عبيد الله ويقال الفضل بن قدامة بن عبيد ابن عبد الله بن عبدة أبو النجم العجلي الراجز
ابن الحسن الشّاشي ، حدّثنا أبو داود السّنجي [١] ، حدّثنا الأصمعي ، حدّثنا عامر بن عبد الملك قال : قال أبو النجم : حدّثنا ، قيل : إنه العجلي.
قرأت بخط أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن علي الربعي ، أنبأنا أبو محمّد عبد الله ابن عطية بن حبيب ، أنبأنا أبو علي محمّد بن القاسم بن معروف ، حدّثنا علي بن بكر ، حدّثنا أحمد بن بكر ، حدّثنا أبو سعيد ، حدّثنا ابن بكار قال : قال هشام : للشعراء [٢] : صفوا لي إبلا فقيّظوهنّ وأوردوهنّ وأصدروهنّ [٣] حتى كأنّي أنظر إليهنّ. قال أبو النجم : فذهب بي الروي حتى قلت :
وصارت الشمس كعين الأحول
فغضب هشام [٤] وقال : اخرجوا هؤلاء لا يدخلنّ هذا علي وكان بالرّصافة رجلان أحدهما يغدّي ، والآخر يعشّي [٥] ، فكنت أتغدى عند أحدهما وأتعشّى عند الآخر ، وأبيت في المسجد. فأمسى هشام ذات ليلة لقس [٦] النفس ، فقال لحاجبه الربيع : أبغني رجلا غريبا يحدّثني ، فخرج فأخرجني من المسجد فأدخلني عليه فقال لأبي النجم : ألم يكن أمرنا بإخراجك عن هذه القرية؟ فمن أواك ومن أمّ مثواك؟ فقلت : أما الغداء فمن عند فلان ، والعشاء من عند فلان ، والمبيت من حيث أخرجت ، فقال : ما مالك وولدك؟ قلت : أما المال فلا مال ، وأما الأهل فابنتان ، قال : هل زوّجتهما؟ قلت : إحداهما ، قال : فما أوصيتها؟ قال : ما لا [٧] يجديه عليّ أمير المؤمنين قال : هاته ، قال :
| أوصيت من برّة قلبا حرّا | بالكلب خيرا والحماة شرّا | |
| لا تسأمي خنقا لها وجرّا | ||
[١] هو سليمان بن معبد بن كوسجان المروزي السّنجي. والسنجي نسبة إلى سنج : وسنج من نواحي مرو ترجمته في تهذيب الكمال ٨ / ١٠٢.
[٢] بالأصل : الشعراء ، تصحيف ، والتصويب عن ت.
[٣] في الأغاني : فقطروها وأوردوها وأصدروها.
[٤] وكان هشام أحول ، فأمر به فوجأ عنقه وأخرجه من الرصافة (راجع الشعر والشعراء أيضا ص ٣٨٣).
[٥] العبارة في الأغاني ١٠ / ١٥٥ ولم يكن أحد بالرصافة يضيف إلا سليم بن كيسان الكلبي وعمرو بن بسطام التغلبي ، فكنت آتي سليما فأتغدى عنده ، وآتي عمرا فأتعشى عنده.
[٦] لقست نفسه : غثت وخبثت (اللسان).
[٧] كذا بالأصل وت.