تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٠ - ٥٦١٨ ـ الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب ، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب اسمه شيبة بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ابن فهر الهاشمي اللهبي المكي
بكّار قال : وحدّثني عمّي مصعب بن عبد الله قال [١] :
لقي الأحوص الشاعر الأنصاري الفضل بن العبّاس بن أبي لهب فأنشده الأحوص من شعره فقال له الفضل : إنّك لشاعر ولكنك لا تحسن تؤبد [٢] فقال الأحوص : بلى والله إنّي لأحسن أوتد حين أقول ، وقال مكانه [٣] :
| ما ذات حبل يراه الناس كلهم | وسط الجحيم فلا يخفى على أحد | |
| ترى حبال جميع النّاس من شعر | وحبلها وسط أهل النّار من مسد |
فقال الفضل بن العبّاس يجيبه [٤] :
| ما ذا تريد إلى شتمي ومنقصتي؟ | أما تغيّر من حمّالة الحطب؟ | |
| غرّاء سائلة في المجد غرّتها | كانت سلالة [٥] شيخ ثاقب النسب | |
| أفي ثلاثة رهط أنت رابعهم | عيّرتني واسطا جرثومة العرب | |
| فلا هدى الله قوما أنت سيّدهم [٦] | في جلدة بين أصل الثّيل والذنب |
الثيل : ذكر البعير.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي عثمان ، أنبأنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر ، أنبأنا الحسين بن صفوان ، حدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثني سليمان بن منصور الخزاعي ، عن يحيى بن سعيد الأموي قال : أنشدني ابن خربوذ للفضل بن عبّاس بن عتبة بن أبي لهب :
| إنّا أناسّ من سجيتنا | صدق الحديث ورأينا حتم | |
| لبسوا الحياء فإن نظرت | حسبتهم سقموا ولم يمسهم سقم |
[١] الخبر والبيتان في الأغاني ١٦ / ١٧٧.
[٢] في الأغاني : ولكنك لا تعرف الغريب ، ولا تغرب.
[٣] البيتان في الأغاني ١٦ / ١٧٧ ونسب قريش ص ٨٩.
[٤] الأبيات في نسب قريش ص ٩٠ والأغاني ١٦ / ١٧٧ و ١٨٤.
[٥] في الأغاني ١٦ / ١٨٤ «كانت حليلة» وفيها رواية أخرى للبيت ١٦ / ١٧٧ :
| أذكرت بنت قروم سادة نجب | كانت حليلة شيخ ثاقب النسب |
وفي نسب قريش : ثاقب الحسب.
[٦] صدره في الأغاني :
يا لعن الله قوما أنت سيدهم