تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٩ - ٥٦٠٤ ـ فضالة بن الصقر بن فضالة بن سالم بن جميل بن عمرو بن ثوابة بن الأخنس بن مالك ابن النعمان بن امرئ القيس اللخمي الدمشقي
| إذا جئته تبغي القرى بات نائما | بطينا وأمسى ضيفه غير طاعم [١] | |
| فدع عاصما أفّ لأفعال عاصم | إذا حصّل الأقوام أهل المكارم | |
| فتى من قريش لا يجود لسائل [٢] | ويحسب أنّ البخل ضربة لازم | |
| ولو لا يد الفاروق قلّدت عاصما | مطوّقة يحدى بها في المواسم | |
| فليتك من جرم بن زبّان أو بني | فقيم أو النّوكى أبان بن دارم | |
| أناس إذا ما الضيف حلّ بيوتهم | غدا جائعا عيمان ليس بغانم |
قال : فلما بلغت أبياته عاصما استعدى عليه عمرو بن سعيد بن العاص وهو يومئذ بالمدينة [أمير][٣] ، فهرب فضالة بن شريك وعاذ بيزيد [٤] بن معاوية وعرّفه ذنبه وما تخوّف من عاصم ، فأعاذه ، وكتب إلى عاصم يخبره أن فضالة أتاه مستجيرا به ، وأنه يحبّ أن يهبه له ، ولا يذكر لمعاوية شيئا من أمره ، ويضمن له ألّا يعود لهجائه ، فقبل ذلك عاصم وشفّع يزيد بن معاوية فقال فضالة يمدح يزيد [٥] :
| إذا ما قريش فاخرت بقديمها | فخرت بمجد يا يزيد تليد | |
| بمجد أمير المؤمنين ولم يزل | أبوك أمين الله غير بليد | |
| به عصم الله الإمام من الردى | وأدرك تبلا من معاشر صيد [٦] | |
| ومجد أبي سفيان ذي الجود [٧] والندى | وحرب وما حرب العلا بزهيد | |
| فمن ذا الذي إن عدّد الناس مجدهم | يجيء بمجد مثل مجد يزيد |
وبلغني : أن فضالة مات قبل أن يلي عبد الملك بن مروان الخلافة.
٥٦٠٤ ـ فضالة بن الصّقر بن فضالة بن سالم
ابن جميل بن عمرو بن ثوابة بن الأخنس بن مالك
ابن النعمان بن امرئ القيس اللخمي الدمشقي
حدّث عن أبيه الصقر.
[١] كذا بالأصل وت ، وفي الأغاني : غير نائم.
[٢] كذا بالأصل وت ، وفي الأغاني : بنائل.
[٣] زيادة للإيضاح عن الأغاني.
[٤] بالأصل : «وعاد يزيد» والمثبت عن ت والأغاني.
[٥] الأبيات في الأغاني ١٢ / ٧٤.
[٦] الصيد : جمع أصيد ، وهو الذي لا يلتفت من زهوه وكبره يمينا ولا شمالا.
[٧] في الأغاني : ذي الباع والندى.