تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٢ - ٥٦٠٢ ـ فضالة بن أبي سعيد المهري المصري
يمنعه المال إذا طلبه منه إن كان يثمره له فهو أحلى متاع الدنيا عند أهل الدنيا ، فقال معاوية : ليس كل أحد على رأيك للمال حال والولد حبة القلب ووتد النفس ، يريد ان الرجل إذا أصيب بأولاده هزّه ذلك وضعضعه ونفضه العيش لا خير في المال لمن لا ولد له إلّا أن يكون مال ينفقه الرجل في سبيل الله ، فقال فضالة : يا أمير المؤمنين :
| وما العيش إلّا المال فاحفظ فضوله | ولا تهلكنه في الضلال فتندم | |
| فإني رأيت المال عزا إذا التفت | عليك ظلال الحرب ترمم بالدم | |
| إذا جل خطب صلت بالمال حيثما | توجهت من أرضي فصيح وأعجم | |
| وهابك أقوام وإن لم تصبهم | بنفع ومن يستعن يحمد ويكرم | |
| ويعطى الذي يبغي وإن كان باخلا | بما في يديه من متاع ودرهم | |
| وفي الفقر ذل للرقاب وطالما | رأيت فقيرا غير نكس مدمم | |
| يلام وإن كان الصواب بكفه | وتحمد الا البخيل المدرهم | |
| كذلك هذا الدهر يرفع ذا الغنى | بلا كرم منه ولا يتحلم | |
| ولكن بما حازت يداه من الغنى | يصير أمير اللئيم الملطم |
فقال معاوية : قاتل الله أخا بني أسيد حيث يقول :
| بني أم ذي المال الكثير يرونه | وإن كان عبدا سيدا لامر جحفلا | |
| وهم لمقل المال أو لا علة | وإن كان محضا في العمومة مخولا |
٥٦٠٢ ـ فضالة بن أبي سعيد المهري [١] المصري [٢]
سمع عمر بن عبد العزيز بدمشق.
روى عنه الليث بن سعد ، ورشدين بن سعد.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي ، أنبأنا أبو سعيد محمّد بن علي بن محمّد الخشّاب ، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن شبيب ، أنبأنا أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف بن طفيل بن زيد التميمي ، حدّثنا هاشم بن يونس ، حدّثنا يحيى بن بكير ، حدّثني الليث ابن سعد ، حدّثني فضالة بن أبي سعيد قال :
[١] المهري بفتح الميم وسكون الهاء وآخرها راء ، وهذه النسبة إلى مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، قبيلة كبيرة (كما في اللباب : المهري) وقال ياقوت : والصحيح مهرة بالتحريك (معجم البلدان : مهرة).
[٢] ترجمته في الجرح والتعديل ٧ / ٧٧ والتاريخ الكبير ٧ / ١٢٦.