تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧١ - ٥٥٩٤ ـ فروة بن عامر ويقال ابن عمرو بن النافرة الجذامي
فذكر الحديث ، لم يزد عليه.
أخبرناه بتمامه أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأنا أبو حامد الأزهري ، أنبأنا أبو سعيد محمّد ابن عبد الله بن حمدون ، أنبأنا أبو حامد بن الشّرقي ، حدّثنا محمّد بن يحيى الذهلي ، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن جعفر الجعفري ، حدّثني عبد الله بن سلمة الربعي ، عن محمّد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عبّاس قال [١] :
بعث إلى رسول الله ٦ فروة بن عامر الجذامي بإسلامه ، وأهدى له بغلة بيضاء ، وكان فروة عاملا لقيصر ملك الروم على من يليه من العرب ، وكان منزله عمّان وما حولها ، فلما بلغ الروم ذلك من أمره حبسوه ، فقال في محبسه :
| لا تكحلنّ العين بعدي إثمدا | سلمى ولا تدننّ للايمان [٢] | |
| ولقد علمت أبا كبيشة أنّني | وسط الأعزّة لا يحسّ لساني | |
| فلئن هلكت لتفقدنّ أخاكم | ولئن أصبت لتعرفنّ مكاني | |
| ولقد عرفت بكلّ ما جمع الفتى | من رأيه ، وبنجدة وبيان |
قال : فلما أجمعوا على صلبه على ماء يقال له عفرى [٣] من فلسطين ، فلمّا رفع على خشبة قال :
| ألا هل أتى سلمى بأنّ حليلها | على ماء عفرى فوق إحدى الرّواحل | |
| على ناقة لم يضرب الفحل أمّها | مشذّبة أطرافها بالمناجل |
فقال :
| بلّغ سراة المسلمين بأنّني [٤] | سلم لربي أعظمي ومقامي |
رواه غيره فقال : لا يحسن بشاني.
[١] الخبر والشعر في سيرة ابن هشام ٤ / ٢٣٧ ـ ٢٣٨ وأسد الغابة ٤ / ٥٧ والإصابة ٣ / ٢١٣ مختصرا فيهما.
[٢] في سيرة ابن هشام : للاتيان.
[٣] عفري بكسر العين المهملة وسكون الفاء والقصر ، ماء بناحية فلسطين (معجم البلدان).
وضبطت في سيرة ابن هشام : عفراء ، تبعا لشرح المواهب للزرقاني ، وعفراء كما في معجم البلدان حصن قرب البيت المقدس في فلسطين.
[٤] بالأصل وت : «أنني» والمثبت «بأنني» عن أسد الغابة وسيرة ابن هشام.