تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٢ - ٥٥٦٦ ـ غيلان بن عقبة بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ويقال غيلان بن عقبة بن بهيش ويقال نهيس بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف ابن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان أبو الحارث العدوي المعروف بذي الرمة
| ومنتزع من بين نسعيه جرّة | نشيج الشّجا جاءت إلى ضرسه نزرا [١] |
أما والله لو قال : «من بين جنبيه» ما كان عليه من سبيل.
قال ابن سلّام [٢] : وأخبرني أبو الغرّاف قال : مرّ ذو [٣] الرمة بمنزل لامرئ القيس بن زيد مناة يقال له : مرأة [٤] ، به نخل ، فلم ينزلوه ولم يقروه فقال [٥] :
| نزلنا وقد طال النهار وأوقدت | عليها [٦] حصى المعزاء شمس تنالها | |
| أنخنا وظلّلنا بأبراد يمنة | عتاق وأسياف قديم صقالها [٧] | |
| فلمّا رآنا أهل مرأة أغلقوا [٨] | مخادع لم ترفع لخير ظلالها | |
| وقد سمّيت باسم امرئ القيس قرية | كرام صواديها لئام رجالها [٩] |
فلجّ الهجاء بين ذي الرمة وبين هشام المرائي [١٠] فمرّ الفرزدق بذي الرمة وهو ينشد [١١] :
| وقفت على ربع لميّة ناقتي | فما زلت أبكي عنده وأخاطبه | |
| وأسقيه حتى كاد مما أبثّه | تكلّمني أحجاره وملاعبه |
فقال الفرزدق : ألهاك البكاء [١٢] في الديار ، والعبد يرجز بك في المقبرة [١٣] يعني هشاما.
[١] الشجا : هو عود يعترض في الحلق.
[٢] الخبر والشعر في طبقات الشعراء ١٧٠ ـ ١٧١ والأغاني ١٨ / ١٧ ـ ١٨.
[٣] بالأصل : ذا الرمة.
[٤] بالأصل : «مره» وفي طبقات الشعراء : «مرآة» والمثبت عن الأغاني.
[٥] الأبيات في ديوانه ص ٥٤٢.
[٦] صدره في الديوان :
نزلنا وقد غار النهار وأوفدت علينا
[٧] هذه رواية ابن سلام والأغاني ، وروايته في الديوان :
| بنينا علينا ظل أبراد يمنة | على سمك أسياف قديم صقالها |
[٨] صدره في الديوان :
فلما دخلنا جوف مرأة غلقت دساكر
[٩] الصوادي جمع صادية ، وهي النخل التي بلغت عروقها الماء وطالت ، فهي لا تحتاج إلى سقي.
[١٠] في طبقات الشعراء : «المزني» وفي الأغاني : المرئي.
[١١] ديوانه ص ٣٨ والأغاني ١٨ / ١٨.
[١٢] في طبقات الشعراء لابن سلام : التبكاء.
[١٣] في الأغاني : والعبد يرتجز بك في المقابر.