تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٨ - ٥٥٦٦ ـ غيلان بن عقبة بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ويقال غيلان بن عقبة بن بهيش ويقال نهيس بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف ابن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان أبو الحارث العدوي المعروف بذي الرمة
ألهاه آء وتنوم وعقبته
| من لائح المرء والمرعى له عقب | ||
| يظل مختضعا يبدو فتنكره | حالا ويسطع أحيانا فينتسب | |
| كأنه حبشيّ يبتغي أثرا | أو من معاشر في آذانها الخرب | |
| هجنّع راح في سوداء مخملة | من القطائف أعلى ثوبه الهدب [١] | |
| أو مقحم أضعف الأبطان حادجه | بالأمس فاستأخر العدلان والقتب | |
| أضلّه راعيا كلبيه صدرا | عن مطلب وطلى الأعناق تضطرب | |
| فأصبح البكر فردا من صواحبه [٢] | يرتاد أحلية أعجازها شذب | |
| عليه زاد وأهدام وأخفية | قد كان يستلّها [٣] عن ظهره الحقب | |
| كلّ من المنظر الأعلى له شبه | هذا وهذان قد الجسم والنّقب | |
| حتى إذا الهيق أمسى شام أفرخه | وهنّ لا مؤيس نأيا ولا كثب [٤] | |
| يرقد في ظلّ عرّاص ويطرده | حفيف نافجة عثنونها حصب [٥] | |
| تبري له صلعة خرجاء خاضعة | فالخرق دون بنات البيض منتهب | |
| كأنها دلو بئر جدّ ماتحها | حتّى إذا ما رآها خانها الكرب | |
| ويل أمها روحة والريح معصفة | والغيث مرتجز والليل مقترب | |
| لا يذخران من الإيغال باقية | حتى تكاد تفرّى عنهما الأهب [٦] | |
| فكلّ ما هبطا في شأو شوطهما | من الأماكن مفعول به العجب | |
| لا يأمنان سباع الليل أو بردا | إن أظلما دون أطفال لها لجب | |
| جاءت من البيض زعرا لا لباس لها | إلّا الدّهاس وأمّ برّة وأب [٧] | |
| كأنّما فلقت عنها ببلقعة | جماجم يبّس أو حنظل خرب | |
| مما تقيّض عن عوج معطّفة | كأنها شامل أبشارها جرب | |
| أشداقها كصدوع النّبع في قلل | مثل الدحاريج لم ينبت لها الزّغب [٨] |
[١] الهجنع : الظليم الواسع الخطاء.
[٢] في الديوان : حلائله.
[٣] الأصل : يجتزها ، والمثبت عن الديوان.
[٤] الهيق : ذكر النعام.
[٥] عراص : غيم كثيف كثير الرعد والبرد.
والنافجة : ريح شديدة تأتي بمطر عظيم.
[٦] الإيغال : شدة العدو ، وتفرى : تنشق.
[٧] الدهاس : الرمل اللين السهل.
[٨] القلل جمع قلة ، وهي رءوس الجبال ، والنبع : شجر.