تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٧ - ٥٥٦٦ ـ غيلان بن عقبة بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ويقال غيلان بن عقبة بن بهيش ويقال نهيس بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف ابن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان أبو الحارث العدوي المعروف بذي الرمة
| هاجت له جوع زرق مخضرة | شوازب لاحها التغريث والجنب [١] | |
| جرد [٢] مهرته [٣] الأشداق ضارية | مثل السراحين في أعناقها العذب | |
| ومطعم الصيد هبّال لبغيته | ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب [٤] | |
| مقزع أطلس الأطمار ليس له | إلّا الضراء وإلّا صيدها نشب | |
| فانصاع جانبه الوحشي وانكدرت | يلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب | |
| حتى إذا دومت في الأرض راجعه | كبر ولو شاء نجّى نفسه الهرب | |
| خزاية أدركته بعد جولته | من جانب الحبل مخلوطا بها الغضب | |
| فكف من غربه والغضف يسمعها | خلف السبيب من الإجهاد تنتحب | |
| حتى إذا أمكنته وهو منحرف | أو كاد يمكنها العرقوب والذنب | |
| بلت به غير طياش ولا رعش | إذا جلن في معرك يخشى به العطب | |
| فكرّ يمشق طعنا في جواشنها | كأنه الأجر في الإقبال يحتسب | |
| فتارة يخض الأعناق عن عرض | وخضا وتنتظم الأسحار والحجب | |
| ينحي لها حدّ مدري يجوف به | حالا ويصرد حالا لهذم سلب | |
| حتى إذا كن محجوزا بنافذة | وزاهقا وكلا روقيه مختضب | |
| ولّى يهز انهزاما وسطها زعلا | جذلان قد أفرخت عن روعه الكرب | |
| كأنه كوكب في إثر عفرية | مسوّم في سواد الليل منقضب | |
| وهن من واطئ ثنيي حويته | وناشج وعواصي الجوف تنشخب [٥] | |
| أذاك أم خاضب بالسّيّ مرقعه | أبو ثلاثين أمسى وهو منقلب | |
| شخت الجزارة [٦] مثل البيت سائره | من المسوح خدبّ شوقب خشب | |
| كأنّ رجليه مسما كان من عشر | صقبان لم ينقشر عنهما النّجب [٧] |
[١] التغريث : الجوع.
وقوله : الجنب الذي تلصق رئته بجنبه من العطش.
[٢] في الديوان : غضف.
[٣] مهرته الأشداق : واسعتها ومشقوقتها.
[٤] هبال من الاهتبال ، وهو الأخذ بسرعة.
[٥] عواصي القلب والجوف عروق إذا تقطعت لا ترقأ ، أي لا تزال تدفع بالدم.
[٦] بالأصل : سحت الحرارة ، والمثبت عن الديوان.
[٧] العشر من كبار الشجر وله صمغ حلو. والنجب بالتحريك : شجر.