تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٤ - ٥٥٦٦ ـ غيلان بن عقبة بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ويقال غيلان بن عقبة بن بهيش ويقال نهيس بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف ابن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان أبو الحارث العدوي المعروف بذي الرمة
| تصغي إذا شدها بالكور جانحة | حتى إذا ما استوى في غرزها تثب | |
| وثب المسحّج من عانات معلقة | كأنه مستبان الشك أو جنب [١] | |
| يحدو نحائص أشباها محملجة | ورق السرابيل في ألوانها خطب [٢] | |
| لها عليهن بالخلصاء مرتعه | فالفوجدات فجنبي واحف صخب | |
| حتى إذا معمعان الصيف هبّ له | بأجة نشّ عنها الماء والرطب | |
| وصوّح البقل نئّاج تجيء به | هيف يمانية في مرّها نكب [٣] | |
| وأدرك المتبقّى من ثميلته | ومن ثمائلها واستنشئ الغرب [٤] | |
| تنصبت [٥] حوله يوما تراقبه | صحر سماحيج في أحشائها قبب [٦] | |
| حتى إذا اصفر قرن الشمس أو كربت | أمسى وقد جد في حوبائه القرب [٧] | |
| فراح منصلتا يحدو حلائله | أدنى تفاذقه التقريب والخبب | |
| كأنه معول يشكو بلابله | إذا تنكب عن أجوازها نكب [٨] | |
| يعلو الحزون بها طورا ليتبعها | شبه الضرار فما يزري بها التعب | |
| كأنه كلما ارفضت حزيقتها | بالصلب [٩] من نهشه أكفالها كلب | |
| كأنها [١٠] إبل ينجو بها نفر | من آخرين أغاروا غارة جلب | |
| والهم [١١] عين أثال ما ينازعه | من نفسه لسواها موردا أرب | |
| فغلّست وعمود الصبح منصدع | عنها وسائره بالليل محتجب | |
| عينا مطحلبة الأرجاء طامية | فيها الضفادع والحيتان تصطخب | |
| يستلّها جدول كالسيف منصلت | بين الأشاء تسامى حوله العسب [١٢] |
[١] المسحج : الحمار المعضض ، وعانات جمع عانة وهي من الوحش.
[٢] النحائص : الاتن التي لم تحمل.
[٣] نئّاج ريح شديدة. وهيف : ريح حارة.
[٤] الثميلة : بقية كل شيء ، والغرب : نوع من الشجر ، والغرب بالتسكين : مجرى الدمع.
[٥] بالأصل : ينصب.
[٦] الصحر : في لونها بياض في صفرة ، والسماحيج : أي طوال الظهور ، وقبب : أي ضمر ودقة.
[٧] كربت : دنت من الغروب.
[٨] البلابل : الهموم والأحزان.
[٩] بالأصل : «بالصلت من نهسة» والمثبت عن الديوان.
والحزيقة : الجماعة.
[١٠] قوله : كأنها ، يعني الأتن.
[١١] تقرأ بالأصل : والميم ، والمثبت عن الديوان.
[١٢] الأشاء : صغار النخل ، والعسب واحدها عسيب ، وهي جريد النخل.