تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٣ - ٥٥٦٦ ـ غيلان بن عقبة بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ويقال غيلان بن عقبة بن بهيش ويقال نهيس بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف ابن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان أبو الحارث العدوي المعروف بذي الرمة
| عجزاء ممكورة خمصانة قلق | عنها الوشاح وتم [١] الجسم والقصب | |
| زين الثّياب وإن أثوابها استلبت | فوق الحشية يوما زانها السّلب | |
| تريك سنّة وجه غير مقرفة | ملساء ليس بها خال ولا ندب | |
| إذا أخو لذة الدنيا تبطنها | والبيت فوقهما بالليل محتجب | |
| سافت [٢] بطيّبة العرنين مارنها | بالمسك والعنبر الهندي مختضب | |
| تزداد للعين إبهاجا إذا سفرت | وتحرج العين فيها حين تنتقب | |
| لمياء في شفتيها حوة لعس | وفي اللثات وفي أنيابها شنب [٣] | |
| كحلاء في برج صفراء في نعج | كأنها فضة قد مسّها ذهب [٤] | |
| والقرط في حرة الذفرى معلقة | تباعد الحبل منها فهو يضطرب | |
| تلك الفتاة التي علقتها عرضا | إن الكريم وذا الاسلام يختلب | |
| كأنها جمل وهم وما بقيت | إلّا النحيزة والألواح والعصب [٥] | |
| لا تشتكي سقطة منها وقد رقصت | بها المفاوز حتى ظهرها حدب | |
| كأن راكبها يهوي بمنخرق | من الجنوب إذا ما ركبها نصبوا | |
| تخذي بمنخرق السربال منصلت | مثل الحسام إذا أصحابه شحبوا | |
| ليالي اللهو يطبيني فأتبعه | كأنني ضارب في غمرة لعب | |
| زار الخيال لميّ هاجعا لعبت | به التنائف والمهرية النجب [٦] | |
| أخا تنائف أعفى عند ساهمة | بأخلق الدفّ من تصديرها جلب | |
| معرسا في بياض الصبح وقعته | وسائر السير إلّا ذاك منجذب | |
| والعيس من عاسج أو واسج خببا | ينحزن من جانبيها وهي تنسلب [٧] |
[١] غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن الديوان.
[٢] الأصل : ساقت ، والمثبت عن الديوان ، والسوف : الشمّ.
[٣] لمياء ، اللمى : السمرة في الشفة تضرب إلى الخضرة. والحوة : حمرة في الشفة تضرب إلى السواد ، والشنب :
برودة عذوبة في الفم ورقة في الأسنان.
[٤] البرج : سعة في بياض العين.
[٥] الوهم : الضخم ، والنحيزة : الطبيعة ، والألواح : العظام ، وكل عظم عريض فهو لوح.
[٦] التنوفة القفر من الأرض ، والمهرية : الإبل المنسوبة إلى بني مهرة ، وهم حي من اليمن.
[٧] العيس : الإبل البيض تعلوها حمرة. وعاسج : مدّ الرقبة في المشي. والعسج والوسج والخبب ضروب من السير.