تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٢ - ٥٥٦٦ ـ غيلان بن عقبة بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ويقال غيلان بن عقبة بن بهيش ويقال نهيس بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف ابن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان أبو الحارث العدوي المعروف بذي الرمة
محمّد بن الحسن بن دريد هذه القصيدة وهو يحكي عنه أنه قال :
ليس في الدنيا من يروي شعر ذي الرمة عن أبي حاتم عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء عن ذي الرمة غيري قال :
قرئ على أبي حاتم سهل بن محمّد بن حاتم السّجستاني اللغوي قال : قرئ على أبي نصر عبد الملك بن قريب الأصمعي قال : قرئ على أبي عمرو بن العلاء المازني النحوي المقرئ عن ذي الرمة ، قال ذو الرمة واسمه غيلان بن عقبة العدوي [١] :
| ما بال عينك منها الماء ينسكب | كأنّه من كلّ مفرية سرب | |
| وفراء غرفية أثأى خوارزها | مشلشل ضيّعته بينها الكتب [٢] | |
| أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا | أم راجع القلب من أطرابه طرب | |
| من دمنة نسفت عنها الصّبا سفعا [٣] | كما تنشّر بعد الطيّة الكتب | |
| سيلا من الدّعص أغشته معارفها [٤] | نكباء تسحب أعلاه فينسحب | |
| لا بل هو الشوق من دار تخوّنها | صرب [٥] السحاب ومرّا بارح ترب | |
| تبدو لعينيك منها وهي مزمنة | نؤي ومستوقد بال ومحتطب | |
| إلى لوائح من أطلال أحوية | كأنّها خلل موشيّة قشب | |
| بجانب الزّرق [٦] لم يطمس معالمها | دوارج المور والأمطار والحقب [٧] | |
| ديار ميّة إذ ميّ تساعفنا | ولا يرى مثلها عجم ولا عرب | |
| برّاقة الجيد واللّبّات واضحة | كأنها ظبية أفضى بها لبب [٨] | |
| بين النهار وبين الليل من عقد | على جوانبه الأسباط والهدب [٩] |
[١] القصيدة الأولى في ديوانه.
[٢] وفراء أي واسعة. غرفية أي دبيفة بالغرف ، وهو نبت تدبغ به الجلود. مشلشل هو الذي يكاد يتصل قطره لتتابعه الكتب : الخرز : واحدها كتبة.
[٣] الأصل : «شفعا كأنما تنشر» والمثبت عن الديوان. والسفع الطرائق من الرمل سود وحمر.
[٤] الأصل : معاربها ، والمثبت عن الديوان ، ومعارفها أي معالمها.
[٥] الديوان : مرّا سحاب.
[٦] إعجامها مضطرب بالأصل ، والمثبت عن الديوان ، والزرق : اسم مكان بالدهنا.
[٧] والدوارج : عفّى الرياح ، والمور : التراب.
[٨] الجيد : العنق ، واللبات : موضع القلادة. واللبب : ضرب من الرمل.
[٩] الأسباط : اسم نبت ، والهدب : ورق الأرطى.