تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٩ - ٥٥٦٦ ـ غيلان بن عقبة بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ويقال غيلان بن عقبة بن بهيش ويقال نهيس بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف ابن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان أبو الحارث العدوي المعروف بذي الرمة
| ومدّت بضبعي الرّباب ومالك | وعمرو وشالت من ورائي بنو سعد | |
| ومن آل يربوع زهاء كأنّه | زها [١] الليل محمود النكاية والرّفد |
فقال له الفرزدق : لا تعودنّ فيها ، فأنا أحقّ بها منك ، قال : والله لا أعود فيها أبدا ، ولا أنشدها أبدا إلّا لك ، فهي قصيدة الفرزدق التي يقول [٢] فيها :
| وكنّا إذا القيسيّ نبّ [٣] عتوده | ضربناه فوق الأنثيين على الكرد |
الأنثيين الأذنين [٤] ، والكرد : العنق.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم ، عن رشأ بن نظيف ، ونقلته من خطه ، حدّثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد الفرضي ، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي ، حدّثنا القاسم بن إسماعيل ، حدّثنا عبد الله بن محمّد النحوي ، حدّثنا أبو عمرو الأسدي قال :
اجتمع ذو الرّمّة ورؤبة عند بلال بن أبي بردة وهو أمير البصرة ، وكان رؤبة يثبت القدر وكان ذو الرّمّة قدريا ، فقال لهما بلال : تناظرا في القدر ، فقال رؤبة : أفبقدرته آكلها ، هذا كذب على الذئب ، فقال له ذو الرّمّة : الكذب على الذئب أهون من الكذب على ربّ الذئب.
قال رشأ : وحدّثنا أبو أحمد ، حدّثنا الصولي ، حدّثنا أبو العيناء ، حدّثنا الأصمعي ، عن العلاء بن أسلم قال : أنشد ذو الرّمّة شعرا [٥] :
| وعينان قال الله كونا فكانتا | فعولان بالألباب ما تفعل الخمر |
فقال له العدوي الشاعر : قل : فعولين بالألباب ، فقال له ذو الرّمّة : لو سبّحت كان خيرا لك.
قال الصولي : كان العدوي مثبتا ، فأراد أنّ الله جعل العينين كذا ، وفرّ ذو الرّمّة من هذا لينشر مذهبه.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن
[١] كذا بالأصل وابن سلام ، وفي الديوان : دجى الليل.
[٢] البيت في ابن سلام ص ١٧٠ ، وفي ديوان الفرزدق ١ / ١٧٨.
[٣] في طبقات ابن سلام : قبّ.
[٤] كذا بالأصل والمختصر ، وفي طبقات ابن سلام والأغاني : الانثيان : الاذنان.
[٥] البيت في ديوانه ص ٢١٣ ؛ والأغاني ١٨ / ٣٤ برواية : فعولين بالألباب.