تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٢ - ٥٥٦٤ ـ غيلان بن خرشة بن عمرو بن ضرار الضبي البصري
ـ قدم دمشق ـ حدّثنا محمّد بن زكريا الغلّابي ، حدّثنا العباس بن بكّار ، حدّثنا جرير عن مغيرة قال :
كتب معاوية : أن يبعثوا إليه برجل من أهل الكوفة ، وإلى أهل البصرة أن يبعثوا إليه برجل من أهل البصرة ، فبعث إليه أهل الكوفة المنذر بن حسان بن ضرار ، وبعث إليه أهل البصرة بغيلان بن خرشة بن عمرو بن ضرار ، وكان طفيل بن حسان ، ومالك بن حسان ، وجرير بن حسان ، وشيبان بن حريث ، والضحاك بن المنذر بن حسان ، وشبرمة بن طفيل بن حسان ، وعبد الله بن شبرمة بن طفيل [١] كلّ هؤلاء من أشراف أهل الكوفة وفرسانهم وأجوادهم وشعرائهم ، فكان عبد الله بن شبرمة قاضيا لأبي جعفر على سواد الكوفة ، وكان فقيها عالما جوادا مطعاما للطعام ، وولي عبد الله بن شبرمة قضاء الكوفة ليوسف بن عمر ، ثم ولّاه إمارة سجستان ، وكان يكنى بأبي شبرمة ، وله يقول رؤبة بن العجاج [٢] :
| لما سألت الناس أين المكرمة | والعز والجرثومة المقدمة | |
| وأين فاروق الأمور المحكمة [٣] | تتابع الناس على ابن شبرمة |
وله يقول يحيى بن نوفل [٤] ، وبلغه أنه سقط عن دابته فوثيت [٥] رجله :
| أقول غداة أتاني الخبير | يدس أخباره هينمه | |
| لك الويل من مخبر ما تقول | أين لي وعد عن الجمجمه | |
| فقال : خرجت وقاضي القضاة [٦] | منفكة رجله مؤلمه | |
| فقلت : لقد جئت جهد البلاء [٧] | وخفت المجللة المعظمة | |
| فغزوان حرّ وأم الوليد | إن الله عافى أبا شبرمه |
[١] ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦ / ٣٤٧.
[٢] الرجز في أخبار القضاة لوكيع ٣ / ٩٨.
[٣] في أخبار القضاة : الأمور المبهمة.
[٤] الأبيات في أخبار القضاة لوكيع ٣ / ٩٩ ونسبها لرجل من بني سليط يكنى أبا المثنى ، وقال في آخرها وزعم لي ابن أبي سعد عن محمد بن عمران الضبي أن يحيى بن نوفل ، قائل هذه الأبيات.
[٥] الوثي : بالفتح مقصور شبه فسخ في المفصل ، وهو في اللحم كالكسر في العظم والأفصح فيه الوثء بالهمز ، ووثيت يده.
[٦] كذا بالأصل وت ، وفي أخبار القضاة : وقاضي العراق.
[٧] صدره في أخبار القضاة :
فقلت وضاقت عليّ البلاد