تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢١ - ٥٥٦١ ـ غياث بن غوث ، ويقال بن غويث بن الصلت بن طارقة بن سيحان بن عمرو ابن الفدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ويقال ابن غوث بن سلمة بن طارقة أبو مالك التغلبي النصراني المعروف بالأخطل الشاعر
| وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد | ذخرا يكون كصالح الأعمال [١] |
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو القاسم الأزهري ، وأبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قالا : أنبأنا أبو الحسن محمّد بن جعفر التميمي النحوي ، أنشدنا أبو عبد الله اليزيدي ـ واسمه الحسن بن عبد الله بن أحمد كوفي ـ أنشدنا عيسى بن إسماعيل المعروف بقينة للأخطل [٢] :
| ليس القذى بالعود يسقط في الخمر | ولا بذباب [٣] خطبه أيسر الأمر | |
| ولكن ثقيل زارنا في رحالنا | ترامت [٤] به الغيطان من حيث لا ندري | |
| فذاك القذى وابن القذى وأخو القذى | فأفّ له من زائر آخر الدهر |
أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمّد الزينبي ، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي الأزهري.
ح وأنبأنا أبو الغنائم محمّد بن محمّد [٥] بن أحمد بن المهتدي بالله ، وأبو منصور علي ابن محمّد بن الأنباري الواعظ ، وأبو محمّد بن الآبنوسي ، قالوا : أنبأنا أبو محمّد الجوهري.
قالا : أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن خاقان [٦] ، حدّثني ابن فرح قال : وقال بعض أصحابنا عن الأصمعي :
[إن العرب][٧] كان الرجل منهم إذا أراد أن يشرب [٨] جلست إليه امرأة تحادثه من غير ريبة بينهما ، فبينا الأخطل ذات يوم يشرب وعنده امرأة تحدّثه ، إذ طلع عليه رجل غريب ، فوقف عليه ، فاستجلسه فجلس ، فأطال ، فثقل ذلك على الأخطل ، فرفع عقيرته وأنشأ يقول :
[١] البيت في ديوانه ط بيروت ص ٢٥٧ من قصيدة يمدح عكرمة الفياض.
[٢] البيتان الأول والثاني في الأغاني ٨ / ٣١٣ ، و ٣١٤.
بالأصل : ولا يذاب ، والمثبت عن الأغاني ، وفيها في رواية :.
[٣] يسقط في الإنا ولا بذباب.
وفي أخرى كالأصل : في الخمر. ولا بذباب نزعه.
[٤] في الأغاني : ولكن شخصا لا نسرّ بقربه رمتنا به.
وفي رواية : ولكن قذاها زائر لا نحبه.
[٥] بالأصل : «محمد بن محمد بن محمد بن أحمد» راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩ / ٤٦٩.
[٦] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٩٣.
[٧] «إن العرب» استدركت اللفظتان عن هامش الأصل ، وبعدهما صح.
[٨] بنحوه الخبر في الأغاني ٨ / ٣١٣.