تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٨ - ٥٥٦١ ـ غياث بن غوث ، ويقال بن غويث بن الصلت بن طارقة بن سيحان بن عمرو ابن الفدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ويقال ابن غوث بن سلمة بن طارقة أبو مالك التغلبي النصراني المعروف بالأخطل الشاعر
ألا هبّي بصحنك فاصبيحنا [١]
قال : فتحرك الوليد فقال : مغّر يا جرير ، يريد قصيدة أوس بن مغراء السّعدي ثم المربعي :
| ما ذا يهيجك من دار بفيحان | قفر توهّمت منها [٢] اليوم عرفانا | |
| منّا النبي الذي قد عاش مؤتمنا | وصاحباه وعثمان بن عفّانا | |
| تحالف الناس مما يعلمون لنا | ولا تحالف إلّا الله مولانا | |
| محمّد خير من يمشي على قدم | وكان صافية لله خلصانا |
فقال له الأخطل : أعليّ تعصّب [٣] يا أمير المؤمنين؟ وعليّ تعين؟ وأنا صاحب عبد الرّحمن بن حسّان ، وصاحب قيس ، وصاحب كذا ، وكان الأخطل مستعليا قيسا في حربهم وقال [٤] :
| إنّ السّيوف غدوّها ورواحها | تركت هوازن مثل قرن الأعضب |
وكان يونس ينشد هذا البيت : غدوّها ورواحها جعله ظرفا.
وقال الأخطل :
| لقد خبّرت والأنباء تنمي | لقد نجاك يا زفر الفرار |
إلى أن قال [٥] :
| ألا أبلغ الجحّاف هل هو ثائر | بقتلى أصيبت من سليم [٦] وعامر |
فجمع لهم الجحّاف السّلمي ، وهو أحد بني فالج بن ذكوان وولد بالبصرة ، وزفر بن الحارث وكانا عثمانيين ، فلما ظهر علي بن أبي طالب على أهل البصرة خرجا إلى الشام فسادا أهلها ، وزفر من بني نفيل بن عمرو بن كلاب من ولد يزيد بن الصعق ، وهو سيد شريف له
[١] مطلع معلقة عمرو بن كلثوم ، وعجزه :
ولا تبقي خمور الأندرينا
مختار الشعر الجاهلي ٢ / ٣٦٠.
[٢] كتبت «منها» فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
[٣] إعجامها مضطرب بالأصل ، والمثبت عن طبقات ابن سلام.
[٤] ديوان الأخطل ط بيروت ص ٤٤.
[٥] البيت التالي في الشعر والشعراء ص ٣٠٣ وديوان الأخطل ص ١٣٠ ومعجم البلدان (البشر).
[٦] الأصل : سليمى ، والمثبت عن طبقات الشعراء لابن سلام والشعر والشعراء ص ٣٠٣.