تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٧ - ٥٥٦١ ـ غياث بن غوث ، ويقال بن غويث بن الصلت بن طارقة بن سيحان بن عمرو ابن الفدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ويقال ابن غوث بن سلمة بن طارقة أبو مالك التغلبي النصراني المعروف بالأخطل الشاعر
| وإذا افتقرت إلى الذّخائر لم تجد | ذخرا يكون كصالح الأعمال |
فقال له هشام بن عبد الملك : هنيئا لك أبا مالك الإسلام [١] ، ـ أو قال : أسلمت ، قال : ما زلت مسلما ـ يقول في ديني ، وقال لعبد الملك :
| شمس العداوة حتى يستقاد لهم | وأعظم الناس أحلاما ، إذا قدروا [٢] |
مثّل الناس بينه ، وبين بيت جرير :
| ألستم خير من ركب المطايا | وأندى العالمين بطون راح [٣] |
وقال الأخطل فيها [٤] :
| حشد على الحقّ عن قول الخنا [٥] خرس | وإن ألمّت بهم مكروهة صبروا | |
| بني أميّة إنّي ناصح لكم | فلا يبيتنّ فيكم آمنا زفر | |
| فإنّ مشهده كفر وغائلة [٦] | وما تغيّب من أخلاقه دعر | |
| إنّ العداوة تلقاها وإن قدمت | كالعرّ تكمن أحيانا وتنتشر | |
| بني أميّة ، قد ناضلت دونكم | أبناء قوم هم آووا وهم نصروا | |
| أفحمت عنكم بني النجار قد علمت | عليا معدّ ، وكانوا طال ما هدروا |
يعني : هجاه عبد الرّحمن بن حسان بن ثابت.
| وقيس عيلان حتى أقبلوا رقصا | فما بغوك [٧] جهارا بعد ما كفروا | |
| ضجوا من الحرب إذ عضّت [٨] غواربهم | وقيس عيلان من أخلاقها الضّجر |
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، أنبأنا أبو يعلى بن الفراء ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن
[١] الأصل : سلام ، والتصويب عن طبقات الشعراء والأغاني.
[٢] البيت في ديوانه ط بيروت ص ١٠٦ من قصيدة يمدح عبد الملك بن مروان وطبقات الشعراء لابن سلام الجمحي ص ١٥٧.
[٣] البيت في ديوان جرير ط بيروت ص ٧٤ من قصيدة يمدح عبد الملك بن مروان ، وطبقات الشعراء لابن سلام ص ١٥٧.
[٤] ديوانه ص ١٠٥ وما بعدها ، وطبقات ابن سلام ص ١٥٧.
[٥] الديوان : عيافو الخنى أنف.
[٦] صدره في الديوان :
واتخذوه عدوّا إن شاهده
.
[٧] في الديوان وابن سلام : فبايعوك.
[٨] الأصل : غضت ، والتصويب عن الديوان وابن سلام.
وغواربهم مفردها غارب ، وهو أعلى الكتف.