تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٦ - ٥٥٦١ ـ غياث بن غوث ، ويقال بن غويث بن الصلت بن طارقة بن سيحان بن عمرو ابن الفدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ويقال ابن غوث بن سلمة بن طارقة أبو مالك التغلبي النصراني المعروف بالأخطل الشاعر
أن ابن سلّام قال في الطبقات : [قال :][١] سيحان بن عمرو بن فدوكس [٢] بن عمرو ، والله أعلم بالصواب.
كذا ذكره في باب عتّاب وغياث وما معهما.
وقال في باب سبحان وسيحان [٣] وما معهما وأما سيجان مثل الذي قبله سواء ، يعني سيجان بالنون إلّا أنه بياء معجمة باثنتين من تحتها ، فهو سيجان بن فدوكس بن عمرو بن مالك ابن جشم ، والله أعلم.
ذكر أبو الحسين [أحمد] بن فارس : أن الدّوبل حمار صغير مجتمع الخلق [٤] ، وبه لقّب الأخطل.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو محمّد عبد الوهّاب بن علي بن عبد الوهّاب ، أنبأنا علي بن عبد العزيز الظاهري قال : قرئ على أحمد بن جعفر بن محمّد بن سلم ، أنبأنا الفضل بن الحباب ، حدّثنا محمّد بن سلام [٥] ، حدّثني محمّد بن عائشة قال : قال إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل :
خرجت مع أبي إلى الشام ، فخرجت إلى دمشق أنظر إلى بنائها ، فإذا كنيسة ، وإذا الأخطل ناحيتها ، فلما رآني أنكرني فسأل عني ، فأخبر ، فقال : يا فتى إنّ لك موضعا وشرفا ، وإنّ الأسقف قد حبسني وأنا أحبّ أن تأتيه وتكلّمه في إطلاقي ، قال : فقلت : نعم ، فانتهيت إلى الأسقف فانتسبت له وكلّمته وطلبت إليه في تخليته ، فقال : مهلا : أعيذك بالله أن تكلّم في مثل هذا ، فإنّ لك موضعا وشرفا وهذا ظالم يشتم أعراض الناس ويهجوهم ، فلم أزل به حتى قام معي فدخل عليه الكنيسة ، فجعل يوعده ويرفع عليه العصا ، والأخطل يتضرع إليه وهو يقول له : أتعود أتعود ، فيقول : لا ، قال إسحاق : فقلت له : يا أبا مالك تهابك الملوك وتكرّمك الخلفاء وذكرك في الناس ، وعظّم أمره ، فقال : إنه الدّين إنه الدّين.
وحدّثنا ابن سلّام ، حدّثني أبو الغراف قال : أنشد الأخطل قصيدته التي يقول فيها [٦] :
[١] زيادة لازمة عن الاكمال.
[٢] الأصل : فدوس ، والمثبت عن الاكمال.
[٣] الاكمال لابن ماكولا ٤ / ٣٨١ و ٣٨٢.
[٤] راجع معجم مقاييس اللغة : «دبل» طبعة دار الفكر.
[٥] الخبر في طبقات الشعراء لابن سلام الجمحي ص ١٥٦.
[٦] البيت في ديوان الأخطل ط بيروت ٢٥٧ من قصيدة طويلة يمدح عكرمة الفياض ، والأغاني ٨ / ٣١٠ وطبقات الشعراء للجمحي ص ١٥٧.