مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٧٨
وطلت أصله طولت بضم الواو سقطت الواو لاجتماع الساكنين. وهذا أمر لا طائل فيه: إذا لم يكن فيه غناء ومزية. ط وى قوله تعالى: * (والسموات مطويات بيمينه) * [ ٣٩ / ٦٧ ] هو تصوير لجلاله وعظم شأنه لاغير، من غير تصور قبضته بيمين لا حقيقة ولا مجازا. قيل: نسب الطي إلى اليمين لشرف العلويات على السفليات قوله تعالى: * (يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب) * [ ٢١ / ١٠٤ ] أي كطي الصحيفة فيها الكتاب. وفي تفسير علي ابن ابراهيم: السجل اسم للملك الذي يطوى الكتب، ومعنى يطويها أي يفنيها فتحول دخانا والارض نيرانا [١] قوله تعالى: * (إنك بالواد المقدس طوى) * [ ٢٠ / ١٢ ] طوى وطوى يقرآن جميعا بالتنوين وعدمه، فمن جعله اسم أرض لم يصرفه ومن جعله اسم الوادي صرفه لانه مذكر، وكذا من جعله مصدرا كقوله تعالى: * (ناديه ربه بالواد المقدس طوى) * [ ٧٩ / ١٦ ] وثنى أي مرتين. قيل: فكأنه طوى بالبركة كرتين. وفى كلام بعض المفسرين: من لم يصرف طوى احتمل قوله أمرين: (أحدهما) انه جعله اسم بلدة أو اسم بقعة [ أو يكون معدولا كزفر وعمر ] ومن صرف احتمل أمرين أيضا: (أحدهما) أن يكون جعله اسم موضع أو بلد أو مكان، و (الآخر) أن يكون مثل زحل وحطم ولكع [٢]. وفى حديث النبي صلى الله عليه وآله: (وطوى فراشه في العشر الاواخر من شهر رمضان) قيل: هو كناية عن ترك المجامعة لا حقيقة الطي في الفراش. وفيه: (سألتموني عن ليلة القدر ولم أطوها عنكم) [٣] أي أفسرها وأبينها لكم
[١] انظر التفسير ص ٤٣٤.
[٢] انظر مجمع البيان ج ٥ ص ٤٣١.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ٦٠ (*)