مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٣٦
ع د و قوله تعالى: * (لا تعدوا في السبت) * [ ٤ / ١٥٤ ] قال الشيخ أبو علي: قرأ أهل المدينة * (لا تعدوا في السبت) * بتسكين العين وتشديد الدال، وروي عن نافع * (لا تعدوا) * بفتح العين وتشديد الدال، والباقون * (لا تعدوا) * خفيفة. ثم ذكر الحجة فقال: من قرأ * (لا تعدوا) * أدغم التاء في الدال لتقاربهما. ثم قال: قال أبو علي: وكثير من النحويين ينكرون الجمع بين الساكنين إذا كان الثاني منهما مدغما ولا يكون الاول حرف لين نحو دابة ويقولون: إن المد يصير عوضا عن الحركة قال ومن قرأ * (لا تعدوا) * فان الاصل لا تعتدوا فسكن التاء لتدغم في الدال ونقل حركتها إلى العين الساكن قبلها فصار تعدوا، ومن قرأ * (لا تعدوا) * فهو لا تفعلوا مثل قوله: * (ويعدون في السبت) * [ ٧ / ١٦٣ ] وحجة الاولين قوله تعالى: * (إعتدوا منكم في السبت) * انتهى [ ٢ / ٦٥ ]. قوله تعالى: * (يعدون في السبت) * أي يتجاوزون ما أمروا به. قوله تعالى: * (فيسبوا الله عدوا) * أي اعتداءا وظلما. قوله تعالى: * (فلا عدوان إلا على الظالمين) * [ ٢ / ١٩٣ ] أي تعد وظلم. قوله تعالى: * (وأولئك هم العادون) * [ ٢٣ / ٧ ] أي هم الكاملون المتناهون في الظلم. قوله تعالى: * (ولا عاد) * [ ٢ / ١٧٣ ] أي لا يعدوا شبعه أو غير متعد ما حد له. قوله تعالى: * (والعاديات ضبحا) * [ ١٠٠ / ١ ] قيل: يريد الخيل. والضبح: صوت أنفاس الخيل، ألم تر إلى الفرس إذا عدا يقول: اح اح. قيل: انها سرية كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله إلى بني كنانة - - وخليج عدن، هو البحر المنحصر بين شواطئ سومال الشرقية ومناطق عدن، ينفذ إلى البحر الاحمر غربا عند مضيق باب المندب، وجزيرة بريم. وتختلط مياهه شرقا بمياه الاقيانوس الهندي. (*)