مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٩٧
أي حاذقين. والفاره: الحاذق بالشئ. وفره الدابة وغيره يفره من باب تعب - وفي لغة من باب قتل - وهو النشاط والخفة. ويقال للبرذون والبغل والحمار: فاره إذا كان بين الفروهة والفراهة. وفلان أفره من فلان أي أصبح. وجارية فرهاء أي حسناء، وجوار فره مثل حمراء وحمر. ودابة فارهة أي نشيطة قوية. قال الازهري - نقلا عنه -: ولم أرهم يستعملون هذه اللفظة في الحرائر، ويجوز أن يكون خص الاماء بهذه اللفظة كما خص البراذين والبغال والهجن بالفاره دون أعراب الخيل، فلا يقال في العربي فاره بل جواد. وفي الحديث (إستفرهوا ضحاياكم) أي استحسنوها، وفي نسخة (إستغرموا) أي استقرضوا. ف ر ه د (الفرهود) كجملود: ولد السبع، وقيل الوعل، وقيل أيضا للغلام الغليظ. والفراهيد بطن من الازد، ومنهم الخليل بن أحمد العروضي [١]. ف ر و وفي الحديث الشهيد: (ينزع عنه الخف والفرو) [٢] هو بفتح أوله: الذي يلبس من الجلود التي صوفها معها، والجمع (الفراء) بالكسر والمد. ومنه الحديث: (ما تقول في الفراء) أي شئ يصلى فيه. و (الفروة) جلد الرأس وفروة الوجه:
[١] الخليل بن احمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الازدي اليحمدي، من ائمة اللغة والادب وواضع علم العروض، عاش فقيرا صابرا، وفكر في ابتكار طريقة في الحساب تسهله على العامة، فدخل مسجدا من مساجد البصرة وهو يعمل فكره فصدمته سارية وهو غافل فكانت سبب موته وذلك في سنة ١٧٠ ه انظر الاعلام للزركلي ج ٢ ص ٣٦٣.
[٢] الكافي ج ٣ ص ٢١٠. (*)