مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٨٩
قوله: * (مفرطون) * [ ١٦ / ٦٢ ] أي متروكون ومنسيون في النار. ومفرطون بكسر الراء: المسرفون على أنفسهم في الذنوب. وأمر فرط: مجاوز فيه الحد، ومنه قوله تعالى: * (وكان أمره فرطا) * قيل سرفا وتضييعا، وقيل ندما. والتفريط: التقصير عن الحد والتأخير فيه. والافراط: مجاوزة الحد. قوله: * (إنا نخاف أن يفرط علينا) * [ ٤ / ٤٥ ] أي يبادر إلى عقابنا، يقال فرط يفرط بالضم: إذا تقدم وتعجل. وأفرط يفرط: إذا أسرف وجاوز الحد. و (اجعله لنا فرطا) بالتحريك أي أجرا وذخرا يتقدمنا. و (على ما فرط مني) أي تقدم وسبق. وفى حديث علي عليه السلام (لا ترى الجاهل إلا مفرطا أو مفرطا) [١] هو بالتخفيف المسرف في العمل، وبالتشديد المقصر. والفرط بالتحريك: الواردة فيهئ لهم الارسان والدلاء والحياض ويستقى، وهو فعل بمعنى فاعل مثل تبع بمعنى تابع، يقال رجل فرط وقوم فرط. ومنه خبر النبي (أنا فرطكم على الحوض) [٢]. والفرط: العلم المستقيم يهتدى به، والجمع أفراط وأفرط، ولعل منه حديث أهل البيت (نحن أفراط الانبياء وأبناء الاوصياء). ولقيته في الفرط بعد الفرط: أي الحين بعد الحين. وأتيته فرط يومين: أي بعدهما. وفي حديث السواك (لا يضرك تركه في فرط الايام) [٣] أي في بعض الاوقات والاحيان. وعن أبي عبيدة: ولا يكون الفرط في أكثر من خمس عشرة ليلة.
[١] نهج البلاغة ج ٣ ص ١٦٥.
[٢] سفينة البحار ج ٢ ص ٣٥٨.
[٣] مكارم الاخلاق ص ٥٣. (*)