مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٧
وطهرت المرأة من الحيض من باب قتل وفي لغة من باب قرب: أي نقيت. والتطهر: التنزه والكف عن الاثم. وفيه (ولد الزنا لا يطهر إلى سبعة آباء) ولعل المراد في عدم الطهارة المبالغة وذلك لما نقل أن العرب تستعمل التسبيع موضع التضعيف والزيادة كما سيأتي تحقيقه في محله إن شاء الله، ومما يؤيد ما قلناه قوله عليه السلام (المؤمن يأكل بمعاء واحد والمنافق يأكل بسبعه أمعاء) ومن المعلوم أن المؤمن وغيره ليس لهما إلامعاء واحد وإنما أراد المبالغة لاغير، وما ذكر في توجيه الحديث من أنه إذا كان الاب السابع ولد زنية والستة أولاد رشدة في الاخير أيضا ليس بطاهر، فلا وجه له مع ما فيه من التكلف. وفي حديث الحمام (طاب ما طهر منك وطهر ما طاب منك) قيل فيه يعني طاب عن العلل والعاهات ما طهر منك بالاغتسال وهو جسدك الهيولي، وطهر عن أقذار المعاصي وعن أدناس الغواشي الهيولانية ما طاب منك في جوهر ذاته القدسية بحسب الفطرة الاولى وهو قلبك الملكوتي، أي نفسك الناطقة المجردة و (طهران) قرية باصفهان وقرية بالري. و (المطهرة) بكسر الميم وفتحها وهو الافصح، واحدة المطاهر وهي إناء يتطهر به ويزال به الاقذار. وفي حديث الاستنجاء (يرى نساء المؤمنين يستنجين بالماء ويبالغن فإنه مطهرة للحواشي) أي مزيل للنجاسة، كما في قوله (السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب) أي مزيل لدنس الفم وقذره، والحواشي جانب الفرج، فقوله صلى الله عليه وآله (مطهرة للفم) مصدر ميمى، ومثله (مرضاة للرب) أي مطهر ومحصل رضاه أو مرضاته، أي مظنة لرضاه وسبب له، والاولى علة للثانية أو هما مستقلان. ط ه م في وصفه عليه السلام (لم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم) أي لم يكن بالمدور الوجه ولا بالمجتمع لحم الوجه، ولكنه مستوى الوجه. وفي النهاية المطهم: المنتفخ الوجه.