مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٣
يكون علي ضياعا) أي هلاكا. والاضاعة والتضييع بمعنى. والضيعة بالفتح فالسكون: العقار والارض المغلة، والجمع ضياع ككلاب، وضيع كبدر. والضيعة أيضا: الحرفة. ومنه (كل رجل وضيعته). والضياع: العيال، ومنه قوله صلى الله عليه وآله (من ترك دينا أو ضياعا فعلي). والمضيعة وهي المفازة المنقطعة يجوز فيها كسر الضاد وسكون الياء كمعيشة وسكون الضاد وفتح الياء. وفي الحديث (نهى عن إضاعة المال) قيل أراد به الحيوان، أي يحسن إليه ولا يهمل، وقيل إنفاقه في الحرام والمعاصي وما لايحبه الله تعالى، وقيل أراد به التبذير والاسراف وإن كان في مباح. ض ى ف قوله تعالى * (فأبوا أن يضيفوهما) * [ ١٨ / ٧٨ ] اي ينزلوهما منزلة الاضياف. والضيف قد يكون واحدا وجمعا، لانه مصدر في الاصل من ضافه ضيفا من باب باع: إذا نزل عنده الضيف. وسمي الضيف ضيفا لميله إلى الذي ينزل إليه ويجمع على الأضياف والضيوف والضيفان. وأضفت الرجل وضيفته: إذا أنزلته بك ضيفا وقريته. وضفت الرجل: إذا نزلت عليه ضيفا، وكذلك تضيفته. واستضافني فأضفته أي استجارني فأجرته. وأضفته إلى كذا: ألجأته. وأضافه إلى الشئ: ضمه إليه وأماله. ومنه (واضاف إلى المقيم ركعتين). والاضافة في اصطلاح النحاة من هذا. وإضافة الاسم إلى الاسم كقولك غلام زيد ونحوه. قال الجوهرى: والغرض بالاضافة التخصيص والتعريف فلهذا لا يجوز إضافة الشئ إلى نفسه، لانه لا يعرف نفسه ولو عرفها لما احتيج إلى الاضافة كذا قرره وهو محل كلام.