مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١١٤
والعبلات بالتحريك: اسم أمية الصغرى من قريش. والنسبة إليهم عبلي بالسكون رد إلى الواحد. لان أمهم اسمها عبلة. وصخرة عبلاء أي بيضاء. ع ب ى وعبيت الجيش: رتبتهم في مواضعهم وهيأتهم للحرب. ومنه: (بينا أمير المؤمنين مع أصحابه يعبيهم للحرب) أي يهيأهم ويرتبهم. ع ت ب قوله تعالى: * (وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين) * [ ٤١ / ٢٤ ] أي إن يستقيلوا ربهم تعالى لم يقلهم ولا يردهم إلى الدنيا، ويقال (يستعتبون) أي يطلبون العتبى، العتبى الاسم من أعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي راجعا عن الاساءة. وفي الدعاء: (لك العتبى) بمعنى المؤاخذة، المعنى أنت حقيق بأن تؤاخذني بسوء عملي. واستعتبته فأعتبني: أي استرضيته فأرضاني، ومنه استعتب من رجوت عتابه. و (لا بعد الموت من مستعتب) أي ليس بعد الموت من استرضاء لان الاعمال بطلت وانقضى زمانها، وإنما يعاتب من يرجى عنده العتبى، أي الرجوع عن الذنب. وفى حديث جابر: (فإن تكن الدنيا على غير ما وصفت لك فتحول إلى دار المستعتب) كذا في بعض النسخ، و (المستغيث) في بعضها. وكيف ما كان فالمراد دار الآخرة. و (العتاب) على ما نقل عن الخليل هو مخاطبة الا دلال ومذاكرة الموجدة، يقول عاتبه معاتبة وعتب عليه عتبا من باب قتل وضرب فهو عاتب: وجد عليه ولامه في سخطه، ومنه (إن ملكا من ملائكة الله كان له عند الله منزلة فعتب عليه فأهبطه إلى الارض). وعاتب الله: خاطب الله. و (عتبت بجهلي عليك) من العتاب بالكسر. والعتبة: الدرجة، والجمع عتب وعتبات.