مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٨٨
القيامة، والدليل على ذلك قوله تعالى: * (بكرة وعشيا) * فالبكرة والعشي لا تكون في الآخرة في جنات الخلد وإنما يكون الغداة والعشي في جنات الدنيا التي تنتقل أرواح المؤمنين إليها وتطلع فيها الشمس والقمر [١]. قوله تعالى: * (بالعشي والابكار) * [ ٣ / ٤١ ] العشي بفتح العين وتشديد الياء: من بعد زوال الشمس إلى غروبها، وصلاة العشي صلاة الظهر والعصر إلى ذهاب صدر الليل [٢]. وفي المغرب - نقلا عنه - العشي ما بين زوال الشمس إلى غروبها، والمشهور أنه آخر النهار. وفي القاموس: العشي والعشية: آخر النهار. وفي الصحاح: العشي والعشية من صلاة المغرب إلى العتمة، والعشاء بالكسر والمد مثله، والعشاءان المغرب والعتمة، وزعم قوم أن العشاء من زوال الشمس إلى طلوع الفجر. و (العشوة) قيل: هي من أول الليل إلى ربعه. وفي الخبر: (احمدوا الله الذي رفع عنكم العشوة) يريد ظلمة الكفر. و (العشوة) بتثليث العين الامر الملتبس وأن يركب الشخص أمرا بجهالة لا يعرف وجهه، من (عشوة الليل) ظلمته والجمع (عشوات) بالتحريك. ومنه قوله (ع): (خباط عشوات) أي يخبط في الظلام والامر الملتبس فيتحير. ومنه حديث: (العالم كشاف عشوات) أي أمور مظلمة لا يهتدى إليها. و (العشواء) الناقة التي في بصرها ضعف تخبط بيديها إذا مشت لا تتوقى شيئا ومنه قولهم: (يخبط خبط عشواء). وركب فلان العشواء: إذا خبط أمره على غير بصيرة.
[١] انظر تفسير على بن ابراهيم ص ٤١٢.
[٢] في غريب القرآن للطريحي: وصلاة العشاء: صلاة الظهر والعصر، أو الغروب إلى ذهاب صدر الليل. (*)