مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٤٢
تكون في الجبال (يشم منها رائحة الكبريت لانها من فيح جهنم). وفاحت النار فيحا: انتشرت. وفاحت ريح المسك تفوح فوحا وتفيح فيحا كذلك، قالوا ولا يقال فاح إلا في الريح الطيبة خاصة، ولا يقال في الخبيثة والمنتنة إلا هب ريحها. ف ى خ، ف وخ فاخت منه ريح طيبة تفوخ وتفيخ مثل فاحت - قاله الجوهري. ف ى د في الحديث (ماتت ابنة له بفيد) هو على وزن بيع: منزل بطريق مكة، ويقال بليدة بنجد على طريق الحاج العراقي. وفي القاموس فيد بطريق مكة شرفها الله تعالى على طريق الشام [١]. ف ى ض قوله تعالى: * (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) * [ ٢ / ١٩٩ ] اي ادفعوا من حيث دفع الناس. واختلف فيما المراد بالافاضة: فقيل المراد إفاضة عرفات وإن الامر لقريش لانهم كانوا لا يقفون بعرفات مع سائر العرب ويقولون نحن حرم الله فلا نخرج منه فأمرهم الله بموافقة سائر العرب، وقيل الناس هو ابراهيم عليه السلام أي أفيضوا من حيث أفاض وسماه بالناس كما سماه أمة. قوله: * (تفيضون فيه) * [ ١٠ / ٦١ ] أي تدفعون فيه بكثرة، ومنه الحديث (فأفاض من عرفة). وأصل الافاضة الصبر، فاستعيرت للدفع في السير. وأفضت الماء: إذا دفعته بكثرة. وفاض السيل يفيض فيضا: كثر وسال من شفا الوادي، و (أفاض) بالالف لغة.
[١] في معجم البلدان ج ٤ ص ٢٤٨: وفيد بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة يودع الحاج فيها ازوادهم وما يثقل من امتعتهم عند اهلها، فإذا رجعوا اخذوا ازوادهم ووهبوا لمن اودعوها شيئا من ذلك، وهم مغوثة للحاج في مثل ذلك الموضع المنقطع، ومعيشة اهلها من ادخار العلوفة طول العام إلى ان يقدم الحاج فيبيعونه عليها. (*)