مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٦٣
ذكره يعن لقبل المرأة، أي يعترض إذا أراد إيلاجه، وسمي عنان الفرس من ذلك لانه يعن أي يعترض الفم فلا يلجه. وعن لي الامر يعن عنا إذا اعترض. وعنان الفرس جمعه أعنة. وشركة العنان بكسر العين وهي شركة الاموال. قال بعض الشارحين نسبت إلى العنان، وهو سير اللجام الذي يمسك به الدابة لاستواء الشريكين في الولاية، والتصرف، واستحقاق الربح على قدر رأس المال، كاستواء طرفي العنان، أو تساوي الفارسين فيه إذا تساويا في السير. ع ن و قوله تعالى: * (وعنت الوجوه) * [ ٢٠ / ١١١ ] أي خضعت. و (العنوة) بالفتح قد يراد بها القهر والغلبة وقد يراد بها الصلح، فهي من الاضداد. وفي حديث مكة: (دخلها رسول الله عنوة) قيل: هي المرة من عنا يضو إذا ذل، كائن المأخوذ بها يخضع ويذل ويقهر وقد اشتهر أن من الاراضي المفتوحة عنوة وغلبة سواد العراق والشام وخراسان وانها للمسلمين قاطبة لا تملك على الخصوص إلا تبعا لآثار التصرف، وان المرجع في كونها عامرة وقت الفتح إلى القرائن المفيدة للظن المتاخم للعلم ومع الشك يرجع إلى أصالة عدم البراءة. في الدروس: في بيوت مكة خلاف مبني على أنها فتحت عتوة أو صلحا وعلى أن حكمها حكم المسجد أم لا، ونقل عن الشيخ في الخلاف الاجماع على المنع من بيعها واجارتها، وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وآله - انتهى. ومنه يعلم وجه الخلاف في المسألة بل ومن غيره لما قيل من أنها فتحت عتوة على الاطلاق، وقيل: فتحت صلحا كذلك، وقيل: فتحت أعاليها عنوة وأسافلها صلحا. وربما انسحب هذا أيضا إلى سواد العراق لما قيل من أنها فتحت عنوة لان الحسن والحسين كانا مع الجيش، وقيل: لم يثبت ذلك فتكون المحاربة بغير إذن الامام (ع) فتكون