مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٦٩
هو كأمير: فناء الدار والبلد. وعرنة: كهمزة وفي لغة بضمتين: موضع بعرفات، وليس من الموقف، ومنه الحديث (إرتفعوا عن بطن عرنة). والعرين والعرينة: مأوى الاسد الذي يألفه. وعرينة مصغرا: قبيلة، بطن من بجيلة. والعرنين، فعلين بكسر الفاء، من كل شئ: أوله، ومنه (عرنين الانف) لاوله، وهو ما تحت مجتمع الحاجبين، وهو موضع الشم. وقوله: (وفجرنا ينابيع العيون من عرانين أنوفها) أضاف العرانين إلى الانوف، مثل كرى النوم. ع ر ن د س العرندس من الابل الشديد. ع ر و قوله تعالى: * (اعتراك بعض آلهتنا بسوء) * [ ١١ / ٥٤ ] أي فصاك بجنون، من عراه يعروه: إذا أصابه، ويقال: اعترتهم الحمية: غشيتهم. قوله تعالى: * (ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى) * [ ٣١ / ٢٢ ] أي بالعقد الوثيق. قال الشيخ أبو علي: أي ومن يخلص دينه لله ويقصد في أفعاله التقرب إليه وهو محسن فيها فيفعلها على موجب العلم ومقتضى الشرع. وقيل: إن اسلام الوجه الانقياد إلى الله في أوامره ونواهيه، وذلك يتضمن العلم والعمل، فقد استمسك بالعروة الوثقى أي فقد تعلق بالعروة الوثيقة التي لا يخشى انفصامها، والوثقى تأنيث الاوثق. قال الزمخشري: وهذا تمثيل للمعلوم بالنظر والاستدلال بالمشاهد المحسوس حتى يتصوره السامع كأنه ينظر إليه بعينه فيحكم اعتقاده والتقين به. وفي الحديث: (العروة الوثقى الايمان) [١]. وفى آخر: (التسليم لاهل البيت (ع)) والعرى جمع عروة كمدية ومدى. وقوله: * (ذلك أوثق عرى الايمان) *
[١] البرهان ج ١ ص ٢٤٣. (*)