مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٢٧
يؤل إليه. وعن الازهري: وسمعت العرب يقولون للمولود حين يولد ذكرا: غلام وسمعتهم يقولون للكهل: غلام، وهو فاش في كلامهم. * (ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون) * [ ٥٢ / ٢٤ ] أي يطوف عليهم للخدمة غلمان لهم كأنهم لؤلؤ في الحسن والصباحة والصفاء والبياض. ومكنون أي مخزون. قيل: إنه ليس على الغلمان مشقة في خدمة أهل الجنة، بل لهم في ذلك اللذة والسرور، إذ ليس تلك الدار دار محنة. والغلمة كغرفة: شدة الشهوة. ومنه (خير نسائكم العفيفة الغلمة) والغلمة: هيجان شهوة النكاح من المرأة والرجل وغيرهما. واغتلم البعير إذا هاج من شدة شهوة الضراب. ومنه الحديث (سئل عن بختي [١] اغتلم، فخرج من الدار فقتل رجلا). وفيه (نهى عن أكل لحم البعير وقت اغتلامه). غ ل و قوله تعالى: * (لا تغلوا في دينكم) * [ ٤ / ١٧١ ] أي لا تجاوزوا الحد، بأن ترفعوا عيسى أن تدعوا له الآلهية. يقال: غلى في الدين غلوا من باب قعد: تصلب وتشدد حتى تجاوز الحد والمقدار، وغاليت الشئ وبالشئ مثله، ومنه الحديث: (لاتغلوا في صداق النساء). وفى حديث الشيعة: (كونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي) [٢] فالغالي من يقول في أهل البيت عليهم السلام ما لا يقولون في أنفسهم كمن يدعي فيهم النبوة والآلهية، والتالي المرتاد يريد الخير ليبلغه ليؤجر عليه. وفيه: (إن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنا تحريف الغالين) أي الذين لهم غلو في الدين، كالنصيرية
[١] بباء مضمومة ثم خاء ساكنة: الابل الخراسانية.
[٢] مشكاة الانوار ص ٥٧. (*)