مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٣٦
(لا تزول قدم عبد يوم القيامة من بين يدي الله حتى يسأله عن أربع خصال: عمرك فيما أفنيته، وجسدك فيما أبليته، ومالك من أين اكتسبته وأين وضعته، وعن حبنا أهل البيت) [١]. قوله تعالى: * (قفينا على آثارهم برسلنا) * [ ٥٧ / ٢٧ ] أي اتبعنا، وأصله (من القفا) تقول: قفوت أثره قفوا من باب قال: تبعته، وقفيت على أثره بفلان بالتشديد: اتبعته إياه، ومنه (الكلام المقفى) و (قوافي الشعر). واقتفاه أي اختاره واقتفى أثره. وفي الخبر: (فلما قفى الرجل) بالتشديد قال: (إن أبي وأباك في النار) والمراد به إن صح أبو جهل لما مر من تسميتهم العم أبا. و (القفا) مقصور: مؤخر العنق يذكر ويؤنث، والجمع (ففي) على فعول، وفي الكثرة على أقفاء وأقفية. وفى الخبر: (يعقد الشيطان على قافية أحدكم ثلاث عقد) وفسرت القافية بالقفاء أو مؤخر الرأس أو وسطه، والمراد تثقيله في النوم واطالته، فكأنه قد شد عليه شدا وعقده ثلاثا. ق ل ب قوله تعالى: * (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب) * [ ٥٠ / ٣٧ ] أي عقل وفي الخبر كذلك، يقال (ما قلبك معك) أي ما عقلك. قوله: * (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) * [ ٣٣ / ٤ ] لان ذلك يؤدي أن يكون الجملة الواحدة متصفة بكونها مريدة وكارهة لشئ واحد في حالة إذا أراد بأحد القلبين كره بالآخر. قوله: * (ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال) * [ ١٨ / ١٨ ] في كل عام مرتين لئلا تأكلهم الارض. قوله: * (أو يأخذهم في تقلبهم) * [ ١٦ / ٤٦ ] أي متقلبين في متاجرهم وأسفارهم * (على تخوف) * أي متخوفين. قوله: * (يقلب كفيه على ما أنفق فيها) *
[١] انظر التفسير ص ٣٨٢. (*)