مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٠٩
الله يضعونه حيث أمرهم الله، ولا يدبر العبد لنفسه تدبيرا، وجملة اشتغاله فيما أمره الله تعالى ونهاه عنه، فإذا لم ير العبد فيما خوله الله ملكا هان عليه الانفاق، وإذا فوض العبد تدبير نفسه إلى مدبرها هانت عليه مصائب الدنيا، وإذا اشتغل العبد فيما أمره الله ونهاه لا يتفرغ منهما إلى المراء أو المباهات مع الناس، فإذا كرم الله العبد بهذه الثلاث هانت عليه الدنيا والمسيس والخلق، ولا يطلب الدنيا تفاخرا وتكاثرا، ولا يطلب عند الناس عزا وعلوا، ولا يدع أيامه باطلة. فهذا أول درجة المتقين. و (العبادي) بفتح العين والباء الموحدة المخففة منسوب إلى عباد اسم قبيلة. و (العباديد) الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه، وكذلك العبابيد بالباء الموحدة. و (عبادان) على صيغة التثنية بلد على بحر فارس بقرب البصرة شرقا. وعن الصنعاني عبادان جزيرة أحاط بها شعبتا دجلة [١]. و (قيس بن عباد) على وزن غراب من التابعين قتله الحجاج [٢]. و (أبو عبيدة) اسمه معمر بن المثنى البصري النحوي العلامة [٣]، كان يعرف
[١] قال في معجم البلدان ج ٤ ص ٧٤: والعباد الرجل الكثير العبادة، واما إلحاق الالف والنون فهو لغة مستعملة في البصرة ونواحيها، انهم إذا سموا موضعا أو نسبوه إلى رجل أو صفة يزيدون في آخره الفا أو نونا، كقولهم في قرية عندهم منسوبة إلى زياد بن ابيه زيادان، واخرى إلى عبد الله عبد الليان، واخرى إلى بلال ابن ابي بردة بلا لان. وهذا الموضع فيه قوم مقيمون للعبادة والانقطاع، وكانوا قديما في وجه ثغر يسمى الموضع بذلك... والعجم يسمونها ميان روذان.
[٢] هو قيس بن عباد بن قيس بن ثعلبة البكري اليشكري شيعي متأله. خرج مع ابن الاشعث فقتله الحجاج - انظر منتهى المقال ص ٢٤٧.
[٣] في مروج الذهب ج ٣ ص ٤٤٩: وفى سنة ٢١١ مات أبو عبيدة معمر بن المثنى بالبصرة، وكان يرى راي الخوارج، وبلغ نحوا من مائة سنة، ولم يحضر - > (*)