مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٢١
لابي جعفر (ع): أرأيت ما كان من أمر قيام علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام وخروجهم وقيامهم بدين الله عز ذكره وما أصيبوا من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا ؟ فقال أبو جعفر (ع): (يا حمران إن الله تبارك قد كان قدر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه على سبيل الاختيار ثم أجراه، فيتقدم علم إليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله قام علي والحسن والحسين عليهم السلام، وبعلم صمت من صمت منا، ولو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر الله عزوجل وإظهار الطواغيت عليهم سألوا الله عزوجل أن يدفع عنهم ذلك وألحوا عليه في طلب إزالة ملك الطواغيت وذهاب ملكهم إذا لاجابهم ودفع ذلك عنهم، ثم كان انقضاء مدة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد، وما كان ذلك الذي أصابهم يا حمران لذنب اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوا الله فيها، ولكن لمنازل وكرامة من الله أراد أن يبلغها فلا تذهب بك المذاهب فيهم) [١]. و (تقضى البازي) أي انقض، وأصله تقضض فلما كثرت الضادات أبدلت احداهن ياء. ق ط ب في الحديث: (فقطب أبو عبد الله عليه السلام) أي قبض ما بين عينيه كما يفعل العبوس، يقال قطب ما بين عينيه قطبا من باب ضرب: جمع جلدته من شئ كرهه. وقطب الثوب: مزجه. و (قطب الرحى) وزان قفل: ما دارت عليه. والقطب أيضا: كوكب صغير بين الجدى والفرقدين مدار الفلك عليه. وقطب الدين الراوندي اسمه سعيد ابن هبة الله بن الحسين، كان من فقهاء الامامية اقتصر مدة عمره على الاشتغال بعلم الفقه وحده - قاله ابن أبى الحديد
[١] الكافي ج ٢ ص ٢٢٤. (*)