مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٤١
وفي معاني الاخبار (نهى عن الغيلة) وهي أن يجامع الرجل امرأته وهي ترضع. يقال منه (قد أغال الرجل). وأغيل: إذا غشي أمه وهي ترضعه. والولد مغال ومغيل. قال الجوهري والاصمعي يروي بيت امرئ القيس هكذا: فألهيتها عن ذى تمائم مغيل. وأم غيلان: شجر معروف، منه كثير في طريق مكة. غ وى قوله تعالى: * (فسوف يلقون غيا) * [ ١٩ / ٥٩ ] أي ضلالا وخيبة، أو غيا عن طريق الجنة. وقيل: الغي واد في جهنم قوله تعالى: * (يتبعهم الغاوون) * [ ٢٦ / ٢٢٤ ] فسروا بقوم وصفوا عدلا يعني حلالا وحراما بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره. وفى حديث موسى (ع) لآدم: (أغويت الناس وأضللتهم) من غوى: إذا خاب وضل. وغوى يغوي من باب ضرب: انهمك في الجهل، وهو خلاف الرشد، والاسم (الغواية) بالفتح. و (أمر بين غيه) أي ضلاله. وفى الدعاء: (وأعوذ بك من كل لص غاو) أي مضل غير مرشد. ومنه: (اللهم لا تجعلنا من الغاوين) وغاو وغواة كقاض وقضاة. وفي حديث السفر: (الواحد فيه غار والاثنان غاويان والثلاثة نفر) [١] وتفسيره الواحد شيطان والاثنان شيطانان والثلاثة صحب. وأغواه الشيطان: أضله. والمغوي: الذي يحمل الناس على الغواية والجهل. في الحديث: (إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه فهو لغية شيطان) [٢] أي شرك شيطان أو مخلوق من زنا،
[١] من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ١٨٠
[٢] الكافي ج ٢ ص ٣٢٣. (*)