مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٩٠
ف ر ط ح المفرطح: العريض، يقال في البيض (أحد رأسيه مفرطح) أي عريض، وفي بعض النسخ مفتح وهو بمعناه. ف ر ط س (فرطس) كجعفر ملك من الملائكة عرضت عليه ولاية علي عليه السلام فأباها فكسر الله جناحه. ف ر ع في حديث علي عليه السلام (مضت أصول نحن فروعها) [١] أراد بالاصول الآباء وبالفروع الابناء. وفرع كل شئ: أعلاه، وهو ما يتفرع عن أصله. ومنه قوله (فرعت على هذا الاصل مسائل) أي استخرجت. وفي الحديث الصحيح عن زرارة وأبي بصير عن الباقر والصادق عليهما السلام قالا: (علينا أن نلقي إليكم الاصول وعليكم أن تفرعوا) ومعناه بحسب التبادر - والله أعلم - علينا أن نلقي إليكم نفس أحكامه تعالى بأصول من الكلام يفرع عليها غيرها من متعلقاتها عليكم، أي ويلزمكم أن تفرعوا عليها لوازمها وما يتعلق بها، كأن يقول مثلا (حرمت الخمر لاسكاره) فيفرع على هذا الاصل تحريم سائر المسكرات، لوجود علة الاصل التي هي سبب التحريم في الفرع، أو يأمر بواجب مطلقا مثلا يتفرع عليه وجوب مقدماته التي يتوقف حصوله عليها إذ هو معنى التفريع الذي هو استنباط أحكام جزئية من قواعدها وأصولها. وقال بعض الافاضل: معناه علينا أن نلقى إليكم نفس أحكامه تعالى بقواعد كلية وعليكم استخراج تلك الصور الجزئية من تلك القواعد الكلية، مثل قولهم عليهم السلام (كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه) وقولهم (إذا اختلط الحلال والحرام غلب الحرام وليس بشئ) فإن تلك الصور الجزئية المشار إليها هي نفس ما أمر بها في تلك القواعد الكلية، فإن الاحكام الشرعية لا تجري على القواعد الكلية إلا باعتبار تلك الجزئيات، فالامر بالكليات في الحقيقة
[١] نهج البلاغة ج ٢ ص ٣٨. (*)