مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٩٦
السرائر. والغدر: ترك الوفاء ونقض العهد، وقد غدرته فهو غادر وبابه ضرب. والغديرة: الذؤابة بالضم، أعني الضفيرة، واحدة الغداير أعني الذوائب. غ د ق قوله تعالى * (وأن لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا) * [ ٧٢ / ١٦ ] الغدق بالتحريك: ماء الكثير القطر. يقال أغدق المطر يغدق إغداقا فهو مغدق. والمعنى: لو استقام الجن والانس على طريقة الايمان لانعمنا عليهم، ولو سعنا رزقهم. وذكر الماء لانه أصل المعاش وسعة الرزق. وأغدقت العين من باب تعب: كثر ماؤها وغزر فهي غدقة. واغدودق المطر: كثر قطره. وقوله غدق مغدق، الغدق بفتح الدال: المطر الكبائر القطر، والمغدق: مفعل منه أكد به. ومنه في حديث الاستسقاء (مغدقة مونقة). وشاب غيداق أي ناعم. والغيداق: الرجل الكريم. غ د و قوله تعالى: * (غدوها شهر ورواحها شهر) * [ ٣٤ / ١٢ ] أي جريها بالغداة مسير شهر وجريها بالعشي كذلك قوله تعالى: * (بالغدو والآصال) * [ ٧ / ٢٠٥ ] أي بالغدوات، فعبر بالفعل عن الوقت. والآصال هي جمع أصيل وهي العشي وقد مر بيانه. قوله تعالى: * (ولتنظر نفس ما قدمت لغد) * [ ٥٩ / ١٨ ] أراد به يوم القيامة، ونكره لتعظيم أمره. وعن بعض المفسرين: لم يزل يقربه حتى جعله كالغد، ونحوه في تقريب الزمان * (كأن لم تغن بالامس) * والغد: اليوم الذي يأتي بعد يومك على أثره، ثم توسعوا فيه حتى أطلق على البعيد المترقب. وأصله (غدو) كفلس فحذفوا اللام بلا عوض وجعلوا الدال حرف إعراب - قاله في المصباح.