مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٩٤
وروي في قوله تعالى * (أو كظلمات) * قال: (الاول وصاحبه، يغشاه موج: الثالث، من فوقه موج ظلمات: الثاني، بعضها فوق بعض: معاوية وفتن بني أمية إذا أخرج المؤمن يده في ظلمة فتنتهم لم يكد يريها) [١]. قوله * (فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت) * [ ٢١ / ٧٧ ] جمعت الظلمات لشدة تكاثفها، فإنها ظلمة بطن الحوت، وظلمة الليل، وظلمة البحر. قيل: وظلمة الحوت الذي التقم الحوت الاول. واختلف في مدة مكثه في بطنه، فقيل: سبع ساعات، وقيل ثلاث ساعات، وقيل ثلاثة أيام، وقيل: أربعة عشر يوما، وقيل أربعين، يتردد به في ماء دجلة وفي الدعاء (سبحان الله جاعل الظلمات والنور) أي الليل والنهار والجنة والنار، وإنما قدم الظلمات لان الله تعالى خلقها قبل النور. والظلمة: خلاف النور. والظلمة - بضم اللام - لغة فيه، والجمع ظلم كغرفة وغرف. وظلمات كغرفات. وقد أظلم الليل، والظلام: أول الليل والظلماء: الظلمة. وليلة ظلماء أي مظلمة. وظلم الليل بالكسر وأظلم بمعنى وأظلم القوم: دخلوا في الظلام. ومنه قوله تعالى * (فإذاهم مظلمون) * [ ٣٦ / ٣٧ ] أي داخلون في الظلام. وفي صفاته تعالى (الذي صدق في
[١] روا ولد المؤلف هذا الحديث عن الكافي وعن تفسير علي بن ابراهيم هكذا (محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين الصائغ عن صالح بن سهل قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عزوجل * (أو كظلمات) * فلان وفلان * (في بحر لجى يغشيه موج) * يعنى نعثل و * (من فوقه موج) * يعني طلحة والزبير * (ظلمات بعضها فوق بعض * معاوية وفتن بنى امية * (إذا اخرج) * المؤمن * (يده) * في ظلمة فتنتهم * (لم يكد يريها) *). وفى تفسير الصافى زيادة * (ومن لم يجعل الله له نورا) * إماما من ولد فاطمة عليها السلام * (فما له من نور) * إمام يوم القيامة. (*)