مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٢٥
تقول جمع بين الشيئين أي أوقع الجمع بينهما على استناد الفعل إلى مصدره، وقرئ بينكم على إسناد الفعل إلى الظرف قوله: * (وفي الارض قطع متجاورات) * [ ١٣ / ٤ ] أي متجاوزة متلاصقة طيبة إلى سبخة وصلبة إلى رخوة وصالحة للزرع والشجر إلى أخرى على عكسها مع انتظام الجميع في جنس الارضية، وكذلك الكروم والزروع والنخيل الثابتة في هذه القطع مختلفة الاجناس والانواع، وهي تسقى بماء واحد تراها متغايرة الثمار في الاشكال والنبات والطعوم والروائح متفاضلة فيها، وفي ذلك دلالة على صنع القادر العالم الموقع أفعاله على وجه دون وجه. قوله: * (تقطعوا أمرهم بينهم) * [ ٢١ / ٩٣ ] أي تقسموه واختلفوا في الاعتقاد والمذاهب. قوله: * (إلا أن تقطع قلوبهم) * [ ٩ / ١١٠ ] أي قطعا بحيث لا يبقى لها قابلية الادراك. قوله: * (قطعت به الارض) * [ ١٣ / ٣١ ] أي تصدعت من خشية الله عند قراءته وشققت فجعلت أنهارا وعيونا قوله: * (ليقطع طرفا) * [ ٣ / ١٢٧ ] أي يهلك جماعة. قوله: * (ثم ليقطع) * [ ٢٢ / ١٥ ] أي ليختنق، ويسمى الاختناق قطعا لان المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه قطعا من الليل بالتحريك جمع قطعة، ومن قرأ قطعا بتسكين الطاء أراد اسم ما قطع. وفي الحديث (لا يمين في قطيعة رحم) كما لو حلف لا يكلم أباه مثلا، ويمكن أراد بالقطيعة الاخ في الدين أيضا. وفي الدعاء (وأعوذ بك من مقطعات النيران). قال بعض الشارحين: المقطعات كل ثوب يقطع كالقميص والجبة ونحوهما لا ما لا يقطع كالازار والرداء. قال: ولعل السر في كون ثياب النار مقطعات كونها أشد لاشتمالها على البدن والعذاب بها أشد انتهى. وعن بعض اللغويين: إن المقطعات جمع لا واحد له من لفظه وواحدها ثوب، وبعضهم بدل القاف فاء والطاء ظاء جمع مفظعة بسكون الفاء، من فظع الامر فظاعة فهو فظيع: أي شديد شنيع،